«تفريق» سكــان القصـديـر لتفـادي حـروب الشـوارع
توزيع سكان الحي القصديري الواحد على عدة مواقع خلال عمليات الترحيل المقبلة
فصائل للأمن والتدخّل وفرق للدرك الوطني في الأحياء الجديدة
قرّرت ولاية الجزائر، تفريق الأحياء السكانية القصديرية التي يتم ترحيلها خلال البرنامج المقبل، على العديد من الأحياء السكنية المنجزة حديثا، قصد تفادي «حرب العصابات» التي تصاحب عمليات الترحيل في العاصمة.ومن بين الحلول المقترحة للقضاء على ظاهرة حرب الشوارع الناتجة عن عمليات الترحيل، توزيع السكان المرحّلين من الحي الواحد على عدة مواقع استقبال، وكذا توفير المرافق العمومية في الأحياء السكنية الجديدة على غرار المدارس، ومراكز العلاج الطبي، ومحلات تجارية، ووسائل النقل، ومراكز ثقافية، ومساجد، وكذا أماكن الترفيه، ومراكز للأمن، وهي المرافق التي من شأنها التقليل من ظاهرة حرب العصابات. وسيتم السماح لسكان الأحياء الجديدة، بتشكيل جمعيات ولجان أحياء في إطار «قانوني»، هذه الجمعيات يجب أن تضمّ أشخاصا مؤثرين في الحي، بالإضافة إلى تفعيل العمل التحسيسي للمساجد، وكذا الاستناد إلى دراسات اجتماعية وديموغرافية من مختصين قبل عمليات الترحيل. وكشفت دراسة قامت بها المجموعة الإقليمية للدرك الوطني، حول ظاهرة «حرب العصابات» التي شهدتها مختلف الأحياء الجديدة، أنها تعتبر ظاهرة جديدة وسط المجتمع الجزائري، وتعود أسبابها إلى التركيبة البشرية للسكان المتشاجرين، حيث تكون أغلب المشاجرات بين الشباب البطال والمنحرفين، من سكان البيوت القصديرية القادمين من حيين مختلفين، هذه الشجارات، حسب ذات الدراسة تكون غالبا في الفترات المسائية إلى غاية وقت متأخر من الليل، يكون أطرافها من فئة الشباب، خاصة البطالين منهم من ذوي السيرة السيئة والسلوك العدواني، والذين يصعب التحاور معهم، سواء من طرف مصالح الأمن أو عقلاء الأحياء من الطرفين، كما أن السلطات الإدارية المحلية غائبة بحجة أن القضية تندرج في إطار القانون العام، وتعالج من طرف مصالح الأمن والعدالة. من جهته قال قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالعاصمة العقيد غالي بلقصير، إن عمليات الترحيل بالعاصمة سترافقها عمليات لإنشاء مقرات لفصائل الأمن والتدخل، وكذا فرق إقليمية على مستوى الأحياء التابعة لمصالح الدرك الوطني، ويتعلّق الأمر بحي 684 مسكن بالرمضانية لبراقي، وكذا الدائرة الإدارية للرويبة بكل من حي 762 مسكن و668 مسكن ببلدية هراوة، حيث سيتم إنشاء فرق إقليمية في هذه الأحياء، كما سيتم إنشاء وحدة للأمن والتدخل على مستوى الأحياء الجديدة للمقاطعة الإدارية لبئرتوتة في الشعانبة وبلدية أولاد شبل، وكذا حي سيدي سليمان ببلدية خرايسية.