تفكيك شبكة استثمار لأموال القاعدة في العقّار بالجنوب
المكلّفون من طرف أبو زيد بالمخطط سلّموا أنفسهم إلى مصالح الأمن على أساس أنهم تائبون
وجهت المصالح الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب على مستوى ولاية غرداية وعدد من ولايات الجنوب، ضربة قاضية للعناصر الإرهابية إثر تمكنها من إحباط مخطط لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب يقضي بتسليم عناصر من التنظيم الإرهابي على أساس أنهم تائبون، للاستفادة من قانون المصالحة الوطنية.وكان الشباب يمارسون نشاطات لصالح التنظيم الإرهابي، عن طريق تجنيد خلايا وتوفير الظروف لعدد من الإرهابيين غير المعروفين، من أجل استثمار أموال التنظيم في شراء مساكن وبناء منتجعات سياحية بالإضافة إلى تبييض أموال تجارة الأسلحة والمخدرات وتنفيذ عمليات الاختطاف وتلقي الفدية. وحسب مصادر ”النهار” تمكنت المصالح الأمنية في اليومين الماضيين من توقيف موفد أبو زيد بورڤلة المدعو ”ب.ن” في العقد الرابع من العمر والذي كان متوجها إلى منطقة زلفانة التي تبعد حوالي 07 كلم عن عاصمة المدينة غرداية، وبحوزته مبلغ مالي كبير، أين قام ذات الإرهابي بشراء مسكنين، لاستعمالهما كنقاط ارتكاز بالتنسيق مع الإرهابي المدعو ”بلكحل.ع” المكلف بعمليات تهريب المخدرات وتجارة الأسلحة الخاصة بالقاعدة في بلاد المغرب، هذا الأخير الذي سلّم نفسه إلى المصالح الأمنية سنة 2011 فيما عاد للالتحاق بالتنظيم الإرهابي الأيام الماضية، بعد اكتشاف أمره، فيما قامت وحدات الجيش الشعبي الوطني بإعادة الانتشار والتمركز على نقاط بمدينة زلفانة ونقاط مراقبة من أجل فرض رقابة مكثّفة على مدينة زلفانة التي تعد منطقة عبور يستغلها الإرهابيون، وذلك لكثرة السيّاح الذين يقصدون الحمّامات المعدنية مستغلين الوضع للتمويه والاختفاء عن الأنظار. كما أضافت مصادر ”النهار” تنفيذ المصالح الأمنية لمكافحة للإرهاب التي تعمل بتنسيق وتنظيم محكم عمليات مداهمة لمنزلين بمدينة زلفانة وفتحت تحقيقا معمّقا مع مالكيهما الأصليين. من جهة أخرى، وحسب المعلومات الأولية، فإن موفد أبو زيد كان يحاول شراء أكبر عدد من المنازل والأراضي بمدينة زلفانة من أجل تحويلها لنقاط ارتكاز للجماعات الإرهابية ومباشرة عمليات التجنيد التي ينسّقها مع المدعو ”بلكحل.ع” المتواجد حاليا في شمال مالي والذي كان مكلفا بتبييض أموال القاعدة عن طريق استغلال أشخاص آخرين في شراء أراضي ومنازل في زلفانة بغرض تحويلها إلى منتجعات من أجل تبييض الأموال، بالإضافة إلى شراء شاحنات تستخدم في النقل وتكوين شبكات وخلايا في كل من منطقة غرداية وأدرار وإيليزي وتمنراست، تمكن من تسهيل عمليات تجنيد الشباب للالتحاق بالجماعات الإرهابية في شمال مالي. وتمتد عملية التحقيقات الأمنية التي يقودها جهاز مكافحة الإرهاب حسب مصادر ”النهار” مع عدد كبير من المتورطين الذين وردت أسماؤهم أثناء التحقيقات بعد كشف هذا المخطط الإرهابي، في عدد من ولايات الجنوب الجزائري، بالإضافة إلى فتح تحقيق معمّق عن أملاكهم وأملاك عائلاتهم، مما يعد ضربة في الصميم تلقاها ذات التنظيم الإرهابي ستمكن من هزّ أركانه والقضاء عليه في إطار برنامج الدولة الجزائرية لنزع هذا الوباء.