تقرير أمريكي جديد يتحدث عن مستقبل الجزائر وسط أزمة أسعار النفط
كشف تقرير صادر عن مركز كولومبيا المتخصص في سياسة الطاقات الكلية المتواجد بنيويورك، وحمل عنوان ” تأثيرانخفاض أسعار النفط على الجزائر”، أن الدراسة التي أجراها المركز وتضمنت مقارنة بين ما عاشته الجزائر خلال فترة التسعينيات والمرحلة الحالية وبالرغم من التقارير السوداء حول الجزائر والتي ترى أن الجزائر توشك على السقوط إلا أنها تملك من الامكانات ما يؤهلها لدفع اقتصادها أحسن مما كان عليه الحال قبل 30 سنة.تطرق التقرير في تفاصيل ملمة الاجراءات التقشفية المتخدة وردة فعل الشعب على عكس ماجرى في العشرية السوداء وهو الدرس الذي علم الجزائريين الثبات في هكذا مواقف ثم أن هذا من بين العوامل التي ساعدت الحكومة الجزائرية في الحفاظ على الأمن والاستقرار.من الزاوية الاقتصادية، يبرز التقرير كيف مهد سقوط أسعار النفط لخلق بيئة اقصادية واصلاحات سياسية، مشيرا في نفس الصدد إلى أنه من الأمثل أن يتعاون الاتحاد الأوروبي مع الجزائر ليس في ميدان أمن الطاقة فحسب، بل حتى في الأمن الداخلي سيما مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة، حيث يتوقع نفس التقرير أنه من المستحيلات قيام مايسمى بربيع عربي في الجزائرعلى المدى القصير، لكن حذر من احتمال تأزم الأوضاع على المدى البعيد، لكن على الجزائر استغلال فرص التعاون مع الاتحاد الاوروبي بغية تمكين الغاز الجزائري ليجد سبيله لدخول السوق الأوروبية وبالتالي اكتساب حصة اضافية من مبيعات الجزائر للغاز.وحيا التقرير السياسة التي انتهجتها الجزائر من خلال الاجراءات التقشفية بطريقة تدريجية لتجنب الاضطرابات الاجتماعية سيما وأن الديون العامة تمثل 15 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي و منه العجز في الميزانية أمر يمكن التحكم فيه إذ ما اتخذت التدابير اللازمة.من الزاوية الاجتماعية، قال التقرير أن عدد سكان الجزائر تضاعف من 20 مليون إلى ما يقارب 40 مليون نسمة، سيما الشباب الذين يواجهون صعوبات في ايجاد مناصب عمل، في نفس الوقت الذي يشهد فيه المجتمع الجزائري مرحلة حداثة وتطور سيما الطبقات المتوسطة كما أن الاتصال بين الناس أصبح أكثر تشعبا ومتانة من خلال استعمال الأنترانيت مما جعلهم أكثر طلبا وأقل تسامحا مع ما تخفق فيه الحكومة.وبخصوص الإصلاحات التسي شهدها قطاع الطاقة أفاد ذات التقرير أن الاصلاح الفعال لقطاع الطاقة مكن من جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الإنتاج لكن لابد من اصلاحات جذرية في مجال النفط والغاز من بينها قانون الاستثمار، والتخلص من القاعدة 51/49 ، كاشفا أن البديل الوحيد لزيادة الانتاج يكون من خلال سوناطراك وسونلغاز، ووحدات توزيع الكهرباء والغاز، من أجل العودة إلى الأسواق الدولية لتمويل الاستثمارات، إلا أن كل هذا سيكون مكلفا جدا بالنسبة لسونطراك ومستحيلا لسونلغاز.للاشارة، فقد فصل التقرير في نقاط قوة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في اصلاحاته والحكامة في التسيير كما تطرق التقرير إلى جل القضايا المتعلقة بقطاع الطاقة والمسؤولين القائمين عليه ، مركزا على ضرورة توسيع التعاون مع أوروبا لاسيما توسيع مشروع خط مادغاز.
ملف مرفق #1: تحميل الملف