تقني في التلفزيون ضحية نصب واحتيال في صفقة شراء قطعة أرض بالعاصمة
وقع تقني في التلفزيون الجزائري وزوجته أستاذة جامعية، ضحيتا نصب واحتيال من قبل المتهمين الشقيقين ”ع. م” و”ع. ع” اللذان وضعا إعلانا في إحدى الجرائد اليومية، على أنهما يملكان قطعة أرضية في ضواحي عين النعجة ويعرضانها للبيع.
وهو الإعلان الذي لفت انتباه المتهم وزوجته اللذين يتخبطان في مشكلة السكن كالكثير من الجزائريين، فقررا أن يستثمرا ما وفراه مدة 30 سنة في شراء الأرض وبناء مسكن عليها ينهي معاناة سنين، فاتصل الضحية على -حد قوله- بهما عبر الرقم الهاتفي الذي ظهر مع الإعلان، وسلّم لهما مبلغ 500 مليون سنتيم، بعد أن عاين القطعة الأرضية ووقّعا اتفاقية بينهما، ليضيف لهما بعدها 200 مليون سنتيم على دفعات، غير أنه وبعد ثلاث سنوات من تسليم لهما المال لم يتلقَ سوى وعود ولم يمنحا له عقدا بالأرض، ليكتشف في آخر المطاف أن القطعة الأرضية غير موجودة أصلا، بل هي مستثمرة فلاحية خاصة بالدولة وليس بإمكانهما بيعها أو شراءها، مما جعله يصمم على متابعتهما قضائيا لاستعادة مبلغ 700 مليون سنتيم وتعويض قدره 3 ملايين دينار عن كافة الأضرار التي لحقت به. أما المتهمان ”ع. م” و”ع. ع” خلال المحاكمة، صرّحا بأن لديهما قطعة أرض مسجلة باسمهما ومشهرة، وكان الضحية قد منح لهما مبلغ 500 مليون سنتيم عند الموثق ووقّعوا على اتفاقية وهي لا تعد عقد بيع أو حتى وعدا ببيع، فقد جاء إليهما وأبلغهما بأنه يملك خبرة في مجال التعاونيات العقارية، وعرض عليهما التعاون بما أنهما يملكان العقار وهو يدخل كشريك ثالث بالخبرة والمال، كما أنه لديه العديد من المعارف -على حد قولهما- وبإمكانه تولي الجانب الإداري، فقدّم مبلغ 500 مليون سنتيم دفعة واحدة ووثّقوا ذلك باتفاقية في سنة 2008 وأكمل 200 مليون سنتيم على دفعات، وهو ما اعترف به المتهمان خلال جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، ليعين بعدها سكرتير عام للتعاونية، ولأنهما واجها العديد من المشاكل في مباشرة أشغال البناء، وكان المتهم يواجه أزمة سكن خانقة طالبهما باعتراف بالدين ثم بعث لهما برسالة يطالبهما فيها بمنح له قطة أرضية لمباشرة البناء عليها، ليعلن بعدها المتهمان بأنهما مستعدان لتسوية الخلاف. وبناء عليه، طالب ممثل الحق العام بتوقيع عقوبة سنتين حبسا نافذا و20 ألف دينار غرامة مالية نافذة.