تمردت على نفسي وتحررت من قبضة الهوى ولكن
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: لست من الذين يتمادون في الخطإ حتى يصبح خطيئة، بالرغم من الضعف وسيطرة النفس، إلا أنني نجحت في اجتياز أعظم امتحان يتعرض له المرء، وقهرت جوارحي الأمّارة بالسوء وتنكرت لكل المشاعر التي كادت تقودني إلى دنيا الهلاك، ولكن أخشى أن يضيع أجر اجتهادي في زحمة تلك المشاعر التي حملها قلبي لامرأة متزوجة.لقد أحببت امرأة على ذمة رجل آخر وسرحت بخيالي كثيرا عندما تمنيتها شريكة لحياتي، كنت أتمنى أن تنفصل عن زوجها كي اقترن بها، والأكثر من هذا أن بعض الأفكار الشيطانية قد راودتني آنذاك، كي أفعل المستحيل لتحصيل هذه الغاية، فعشت صراعا بين حلاوة مشاعر الحب ومرارة الذنب والمعصية، لأن ما أسعى إليه لا يجوز، ولحسن الحظ أن الثمرة الطيبة بداخلي كبرت ونضجت ثمارها، فاستطعت بفضل الله وأد تلك المشاعر وقبرها، قبل أن تطفو على سطح حياتي فتغدو مجاهرة بالمعصية، لقد استغفرت ربي كثيرا ودعوته بكرة وأصيلا أن يعفو عني، وأخشى ألا تشملني رحمته فيكون مصابي جللا، لأني تطاولت على الحرمات باستراق النظرات وعشت في خيالي أجمل الأمنيات، أرجوكم دلوني على ما يريح قلبي ويزيل عنّي عذاب الضمير.
فارس/ الشرق
الرد:
أعظم ما يواجه المسلم هو هوى نفسه الأمارة بالسوء فيكون عبدا لها، لكن صاحب القلب الحي الذي ينبض خشية من الله هو من يستطيع السيطرة عليها ويُنجّي جوارحه من الإثم والخطيئة، فيبقى مجاهدا في سبيل أن يقهر الشيطان ويرفع راية الانتصار، وشعاره اللعنة على من يريد أن يجعل عليه سلطانا، وذلك بالإقلاع عن كل المعاصي والتوبة عن الذنوب.تخلص من وساوس عدو الإنسان الذي يسعى كي يشدك إلى ما كنت عليه، واسأل الله أن يثبتك على الطاعة، لا تيأس لأن اليأس من صفة الكفار، أما الندم فالشعور به ضرورة، لأنه من أركان التوبة النصوح، استمر في الدعاء والاستغفار الدائم والابتعاد عن كل ما يقربك من المعصية، مع أداء الصلاة وكثرة الصدقات، فباب التوبة مفتوح لكل من أذنب واستغفر ربه وعاد إلى طريق الصواب، فاجتهد أكثر في قهر نفسك الأمارة بالسوء وأحسن الظن بالله الذي شملت رحمته وعفوه كل شيء.
ردت نور