تملك أن تساعد الناس جميعا فلما تحرمهم وتمضي صفر اليدين
كلما ضاقت بي الدنيا واشتدت همومي، أسرعت لفعل الخير، لأن هذا الأمر يعد من أفضل الأعمال التي يقوم بها الإنسان على الإطلاق، وأبوابه كثيرة ومتعددة منها التصدق على الفقراء، زيارة المرضى المسح على رأس اليتيم و غيرها، ان هذه الأعمال قد نقوم بها يوميا وبكل سهولة و هنالك عمل خيري له أجر كبير في حياتنا، ويستمر حتى بعد موتنا وقد يغفل عنه الكثير من الناس انه التبرع بالأعضاء .هل فكرت أختي وأخي القارئ أن تهب أعضائك لأناس يرقدون في المستشفيات، يعانون من مختلف الأمراض وربما قد يفارقون الحياة بسبب حاجتهم لهذه الأعضاء، و إن لم تستطع التبرع بها في حياتك، فعلى الأقل بعد موتك لتبقى صدقة جارية يصلك أجرها وأنت في قبرك، فهل يوجد أفضل من هذا، جميل أن تجد صحيفتك مليئة بالحسنات دون أن تبذل أي جهد، فتبرعك هذا تنقذ به حياة، أو أطفالا من اليتم أو امرأة من الترمل و غيرها، وكل يوم يصل الى رصيدك مئات الحسنات التي تنقذك من عذاب جهنم.ما أحوجنا إلى مزيد من الأجر غدا يوم الحشر، ومن هذا المنبر أدعو كل العائلات الجزائرية إلى تبني هذه الفكرة، فالروح سيتولاها صاحبها العلي القدير، أما الأعضاء ستتحلل في التراب، فلماذا نفضل الدود على انسان بحاجة لهذا العضو أو ذاك.هذا الصنيع سيكسبنا صفقة رابحة، فمن فرج كربة أخيه فرج الله كربته يوم القيامة، ففعل الخير قد ينجيك من مصيبة كبيرة، وقد يفرج الله به همك، أو يزيح به وجهك عن النار، فكر يا أخي في هذه التجارة المربحة سوف تدر عليك الكثير من الفوائد لك و لأخوتك، فاعزم من الآن على التبرع بأعضائك وتوجه الى اقرب مستشفى لأخذ التدابير اللازمة.لا تنسوا أن تنصحوا اخوانكم بهذا الفعل، ليعم الخير أكثر، صدقوني إخواني أن السعادة الكبرى في ارضاء الله ومساعدة المحرومين، فالله سيرزقك السعادة إذا وهبتها للآخرين، فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، فلا تفوتوا الفرصة مع دعائي الخالص بالشفاء لكل المرضى.
صاحبة القلب الحنون