تنصيب اللّجنة الوطنية المكلّفة بمتابعة التقويم المرحلي للتعليم الإلزامي
مديرو المؤسسات التربوية يشرعون اليوم في اجتماعات ماراطونية
تم، أمس، تنصيب اللجنة الوطنية المكلّفة بمتابعة التقويم المرحلي للتعليم الإلزامي، على أن يتم الشروع في تنصيب اللجان الولائية على مستوى مديريات التربية الـ05. وستشرع المؤسسات التربوية، اليوم، في تنظيم اللقاءات التشاورية مع الشركاء الاجتماعيين، الأساتذة، والتلاميذ.ووجهت، أمس، وزارة التربية الوطنية تعليمة كتابية تحمل رقم 04، إلى جميع مديريّات التربية عبر الوطن، تتضمّن تعديل اللّجنة الوطنية المكلّفة بمتابعة التقويم المرحلي للتعليم الإلزامي، في مرحلتي التعليم المتوسّط والابتدائي، مشيرة إلى فتح باب التشاور مع مجموع الفاعلين والشركاء في القطاع، بهدف تقييم مرحلة التعليم الإلزامي خلال الفترة الممتدّة ما بين 3 فيفري و 11 أفريل 3102. ويأتي قرار تنصيب هذه الاستشارة الواسعة على ما تم من أشواط، وما تحقق من إنجازات في مسار تنفيذ إصلاح المنظومة التربوية، كما أن هذه العملية مسطّرة في برنامج عمل الوزارة الذي يندرج ضمن برنامج الحكومة العام، الذي أقّره مجلس الوزراء في 71 سبتمبر 2102، وصادق عليه البرلمان بغرفتيه. وتتضمن المراسلة أساسا أربعة محاور، هي محور البرامج التعليمية الخاصة بمرحلة التعليم الإلزامي، أي التعليمين الابتدائي والمتوسط، الذي يتناول المضامين من حيث مقروئيّتها وملاءمتها مع الوعاء الزمني، ومعاملاتها ومنهجياتها تدريسا والوسائل التعليمية الموافقة لها. ويتعلق المحور الثاني، بتكوين المكونين الذي يتناول التكوين الأولي للأسلاك المختلفة، والتكوين أثناء الخدمة وجهاز التكوين الأكاديمي عن بعد والتكوين المتخصص، فيما يتناول محور ظروف التمدرس وتكافؤ فرص النجاح المنشآت والهياكل المدرسية، والتجهيزات المرافقة وعمليات دعم التمدرس ومكافحة التسرّب المدرسي. أما المحور الرابع والأخير، ألا وهو عصرنة التسيير البيداغوجي والإداري للمؤسسات التربوية، فإنه يتعلق بجوانب إعادة تنشيط المجالس ومشروع المؤسسة والمقاطعة التفتيشية والمصلحة، واستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال في التسيير. وتشير المراسلة، إلى أنه وبعد مرور 10 سنوات من انطلاق تنفيذ إصلاح المنظومة التربوية، ارتأى التوقف من أجل التفكير والتقييم الموضوعي والمتبصر، وقياس الأشواط المقطوعة من أجل الوصول إلى تشخيص يتقاسمه مجموع أعضاء الجماعة التربوية، حول الوضعية الراهنة لمدرستنا وتقدير نقاط القوة والتطورات المحققة كمّا ونوعا، وكذا التعرف على نقاط الضعف والنقائص والعوائق التي حالت دون التطور المأمول لسيرورة الإصلاح، مبرزا في هذا المقام، أن المقصود هنا هو إعطاء نفَسٍ ونسَقٍ جديدين لمواصلة الإصلاح مع مراعاة الايجابيات لترقيتها وتعزيزيها، والسلبيات إن وجدت لتصويبها أو إيجاد البدائل المناسبة لها. وفي سياق ذي صلة، فإن العديد من مديري المؤسسات التربوية، المفتشين، أكدوا تحديد الوزارة مدة أسبوع من أجل تحديد أهم الاختلالات الموجودة في الإصلاحات. وفي المقابل فإن وزارة التربية الوطنية أكدت أن الإصلاح لن يتأتى إلا بالنزول الفعلي إلى الخلية الأولى للجماعة التربوية، المتكونة من المتعلم والمعلّم مرورا بهيئات التأطير والتفتيش والتكوين، وصعودا إلى مواقع التخطيط والاستشراف، وبناء الحلول وصنع القرار محلّيا ومركزيا.