تنصيب اللّجنة الوطنية لتعديل الدستـور!
عبد القادر بن صالح أكثر الأسماء المقترحة لرئاستها
من المنتظر أن يعلن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قبل نهاية الأسبوع، عن ميلاد اللجنة الوطنية للإشراف على إعداد صياغة جديدة للدستور، وتقديم مقترحات تتماشى والإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، ومن المنتظر أن يشارك في هذه العملية شخصيات وطنية من تيارات سياسية الفاعلة وخبراء مختصين في القانون الدستوري.وكشفت مصادر مسؤولة ; أن الرئيس بوتفليقة سيعلن قبل نهاية الأسبوع الجاري عن تنصيب اللجنة الدستورية، التي تتشكل من شخصيات سياسية تابعة لتيارات فاعلة وخبراء في القانون الدستوري، والتي يرشح أن يتولى قيادتها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، وأوضحت مراجع ”النهار” أن الرجل أكثر الشخصيات الوطنية ترشيحا للإشراف على هذه اللجنة بحكم خبرته السياسية وكذا إشرافه على المشاورات السياسية مع مختلف الأحزاب والأطياف السياسية مطلع السنة الجارية والتي دعا إليها رئيس الجمهورية في إطارا الإصلاحات السياسية. وأشارت ذات المصادر إلى أن التعديلات الدستورية المرتقبة ستكون محل مناقشة بعد التشاور مع الفعاليات السياسية بالبلاد، قبل أن تعرض في مسوّدة مشروع إلى رئيس الجمهورية للفصل في النسخة النهائية والتي ستعرض إما على البرلمان للمناقشة والتعديل والمصادقة أو عرض الدستور في صيغته النهائية مباشرة على الاستفتاء الشعبي، كما يخوّل الدستور لرئيس الجمهورية من صلاحيات، وأكد ذات المراجع أن اللجنة الدستورية سيكون أمامها مدة لا تتجاوز 90 يوما لتقديم مقترحاتها للرئيس الذي من جهته سيخضع النسخة لتعديلات طفيفة وفق صلاحياته.وستكون اللجنة الدستورية التي ينصبها الرئيس ملزمة بتقديم مقترحاتها للقاضي الأول في البلاد، في غضون هذه المدّة للإطّلاع عليها والنظر في مدى تماشيها والإصلاحات التي تتبناها اليوم مختلف القطاعات، فضلا عن إعداد دستور جديد لتعزيز الصرح المؤسساتي الرامي إلى تعزيز الديمقراطية، حسبما جاء في خطاب رئيس الجمهورية الموجّه للأمة في 15 أفريل من السنة الماضية.ويتأتي عزم بوتفليقة على تنصيب هذه اللجنة في صلب إشراك الأحزاب السياسية في بناء دستور يتماشى وتطلّعات الأمة في المستقبل وعدم الانفراد في اتخاذ هذا القرار الحاسم، حيث سبق للرئيس وأن وعد بإشراك الأحزاب الفاعلة في هذه الصياغة مثلما جاء في خطابه للأمة ”… فمن أجل تتويج هذا الصّرح المؤسساتي الرامي إلى تعزيز الديمقراطية، يتعيّن إدخال التعديلات اللازمة على دستور البلاد، لقد سبق لي وأن أعربت مرارا عن رغبتي في إخضاع الدستور للمراجعة؛ وجدّدت تأكيد قناعتي ورغبتي هاتين في عدّة مناسبات” .سيتم ذلك من خلال إنشاء لجنة دستورية تشارك فيها التيارات السياسية الفاعلة وخبراء في القانون الدستوري، وستعرض علي اقتراحات أتولاّها بالنظر قبل عرضها بما يتلاءم مع مقوّمات مجتمعنا على موافقة البرلمان أو عرضها لاقتراعكم عن طريق الاستفتاء”.