توقيف أكثر من 18 شخصا تورّطوا في إحراق الجزائريين
«لن يتمّ تعويض المتضرّرين إلا بعد تحقيقات ميدانية معمّقة من قبل المصالح الأمنية»
أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، أن عدد الموقوفين المتلبّسين في حرائق الغابات المفتعلة، تجاوز 18 شخصا على مستوى الولايات المعنية.
قال المسؤول الأوّل على القطاع، أمس، في تصريح للصحافة على هامش جلسة عمل خُصّصت لتقييم واقع التنمية على مستوى الولاية المنتدبة لعين قزام، إن مصالح الأمن وفي مقدمتهم مصالح الدرك الوطني، أوقفت أكثر من 18 شخصا متلبسا بافتعال حرائق الغابات، على مستوى الولايات المعنية. وبعد أن أوضح الوزير أن ثقافة التأمين في القطاع الفلاحي لاتزال غائبة، أبرز أن التعويضات ستكون في مستوى حجم الخسائر المسجلة، لكن لن تكون هذه التعويضات إلاّ بعد تحقيقات ميدانية معمّقة من قبل المصالح الأمنية.
وفيما يخصّ حجم خسائر الفيضانات التي مسّت مؤخرا بعض ولايات الجنوب، أبرز بدوي أن هناك لجانا تعمل في الميدان لتقييم خسائر هذه الفيضانات على مستوى بلديات تمنراست وعين صالح وغيرها من بلديات الجنوب المتضررة، مشيرا إلى أنّ هذه اللجنة ستُنهي عملها في القريب العاجل، بهدف تحديد كلّ احتياجات السكان المتضررين.
للإشارة، كان وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، قد أكد، أوّل أمس، من عين صالح، أن الدولة سترافق كل المواطنين المتضررين من الكوارث الطبيعية، بمن فيهم المتضررون من الأمطار الأخيرة التي مسّت ولايات الجنوب، وهذا تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية.
اتّخاذ كافة الإجراءات القانونية حفاظا على أمن واستقرار الجزائر
من جهة أخرى، أكّد نور الدين بدوي من عين صالح، أن الجزائر عازمة على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تتوافق مع المواثيق الدولية، وهذا حفاظا على أمن واستقرار حدودها. وفي ردّه على انشغالات رؤساء البلديات بخصوص ارتفاع قوافل المهاجرين غير الشرعيين، أردف الوزير: «نحن عازمون على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تتوافق مع المواثيق الدولية، بهدف الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحدودها».
هذا وذكر أن اللجنة الوطنية المكلفة بهذا الملف، اتخذت إجراءات صارمة بهدف القضاء على الشبكات الإجرامية التي تتاجر وتستغل وتستعمل النساء والأطفال في أراضينا لأغراض إجرامية، كما تم القبض على عدد منهم السنة الماضية.
مضيفا في ذات الإطار «سنواصل ذلك بأكثر صرامة». وأوضح في السياق ذاته، أن «هذه المجموعات المتواجدة على الحدود مع النيجر ومالي، تعمل مع جزائريين». كما أكد بدوي، أن «كلّ الإجراءات الصارمة ستُتخذ للقضاء على هذه الظاهرة والحفاظ على أمننا واستقرارنا»، مشيرا إلى أنّ ذلك يتم بالتنسيق بين وزارة الشؤون الخارجية ونظيراتها من النيجر ومالي وعدّة بلدان إفريقية أخرى.