توقيف الانتحاري حذيفة أبو الأرقم وحجز 117 شريحة هاتف في بومرداس
تمكّنت قوّات الأمن الخاصة؛ في ساعة مبكرة من أول أمس، من توقيف إرهابي كان مرشّحا سابقا لتنفيذ عملية انتحارية بولاية بومرداس وبحوزته كميات معتبرة من مادة ”تي آن تي” المتفجّرة، أين تم إفشال أحد أكبر المخطّطات الإرهابية التي كانت تنوي تنفيذها عشية عيد الفطر المبارك، وهذا في عملية عسكرية نوعية بين غابات بلديتي بني عمران وعمال.وكشفت مصادر حسنة الاطّلاع؛ أن قوّات الأمن تمكّنت من توقيف الإرهابي المسمّى بن عبيدي مصطفى والمكنّى حذيفة أبو عمير، البالغ من العمر 33 سنة، والذي ينحدر من دوار حاج أحمد ببلدية زموري، ولاية بومرداس، والذي يُعدّ عضوا نشطا بسرية البراء بن مالك التابعة لكتيبة الأرقم لتنظيم ما يعرف بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والتي تنشط في المنطقة. وهو محلّ بحث من طرف مصالح الأمن منذ سنة 2004 خاصة بعد إدراجه ضمن قائمة الإرهابيين المرشّحين لتنفيذ عمليات انتحارية، حيث كان مرشّحا لتنفيذ الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقرّ الشرطة القضائية المتنقّلة ببلدية الثنية سنة 2008 وقالت مصادر ”النهار”، أنه عُثر لدى توقيف الإرهابي على 117 شريحة هاتف نقال لمختلف المتعاملين المحليين للهاتف النقال، منها المستعملة ومنها الجديدة والتي لم تشغّل بعد، والتي كان التنظيم يستعملها في الاتصالات والعمليات الانتحارية التي تتم عن طريق التفجير عن بعد. وتشير مصادر ”النهار”، إلى أن القوّات الخاصة تمكّنت من توقيف الإرهابي في كمين محكم؛ نُصب له صبيحة أول أمس في حدود الساعة الرابعة فجرا، رفقة ٤ إرهابيين آخريين في الغابات المجاورة بين بلديتي بني عمران وعمال، أين تم إصابته وتوقيفه على مستوى الوادي، في حين لاتزال عملية محاصرة رفقائه متواصلة، وقد تم على إثرها استرجاع 4 حقائب ظهر محمّلة بكميات معتبرة من المواد المتفجرة من مادة ”تي آن تي”، ومواد أخرى شديدة الانفجار، والتي كانت توجّه لضربات إرهابية كبيرة، كما حجزت سلاح رشاش روسي الصنع من نوع كلاشينكوف، بالإضافة إلى وثائق وأغراض أخرى، إلى جانب خيوط وصل كهربائية تستعمل في صناعة العبوات الناسفة والتي تستخدم في التفجيرات الإرهابية، لتضيف مصادرنا، أن العناصر الإرهابية المنضوية تحت لواء سرية البراء كانت تخطّط لضرب أحد المقرّات الأمنية بضواحي بومرداس؛ تزامنا وليلة القدر عشية عيد الفطر المبارك، مثلما تعوّدت عليه في كل مرّة بهدف تحقيق صدى إعلامي عن طريق نقل هذه الكميات إلى عمق الغابة لتعبئتها وتحويلها إلى الهدف المذكور، إلاّ أن هذه العملية النوعية لقوات الجيش جنّبت إراقة الدماء بإفشال مخطّط إرهابي خطير في المنطقة، في حين تتواصل عملية محاصرة الإرهابيين الأربعة إلى غاية كتابة هذه الأسطر، الذين تسلّلوا إلى الغابة هروبا من القصف الذي شنّته عناصر الجيش ضدّهم.