إعــــلانات

توقيف كهل احتال على مواطنين أوهمهم بمساكن اجتماعية وسلبهم أموالهم في العاصمة

توقيف كهل احتال على مواطنين أوهمهم بمساكن اجتماعية وسلبهم أموالهم في العاصمة

منظفة استغل أزمتها وسلبها 65 مليون سنتيم في سيدي موسى

واجهت، أمس، محكمة الحراش كهلا في العقد الخامس من العمر، يدعى «خ.ر» موجود رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية في الحراش، بتهمة النصب والاحتيال، وهي القضية التي تقصى فيها قاضي التحقيق إثر شكاوى قيدها ضده مواطنون أوهمهم بالتوسط للحصول على مساكن اجتماعية ببن طلحة في براقي وسلبهم مبالغ مالية تراوحت بين 4 و65 مليون سنتيم.

واستنادا إلى ما تم تداوله بمحكمة الحراش، فإن ملابسات القضية تعود لتاريخ 2010، حيث أكدت الضحية الوحيدة التي حضرت لتتأسس طرفا مدنيا في القضية وغاب عنها البقية، والمدعوة «ع.ي»، أنها تعمل كمنظفة ببلدية سيدي موسى وأن زوجها معاق بنسبة 100 % وأنها تعيش منذ سنوات في ظروف قاهرة بعد طردها من مسكنها، فأخذت من خيمة مسكنا لها بالقرب من مقر البلدية لحماية عائلتها الصغيرة وابنها الذي لم يتجاوز سنه 19 سنة، وأنها تقتات من عملها ومن صناعتها لبعض المأكولات المنزلية الشعبية، وأنها تعرفت على المتهم في قضية الحال بحكم أنه يقطن بمنزل قريب منها وأنه اعتاد على شراء من عندها، وفي سنة 2011 وبعد الإعلان عن قائمة المستفدين من مساكن اجتماعية بالبلدية، تم إقصاؤها بعدما علمت من أطراف قريبة من لجنة الدراسة أنها ضمن قائمة المستفيدين وأنه وقع خطأ في اسمها، وأشارت إلى أن كل ذلك يعلم به المتهم الذي أخبرته سابقا بقضيتها ورأى عن قرب مأساتها، واستغلها حين طلب منها التدخل لمساعدتها من خلال التوسط لها لدى معارفه بالبلدية، وسلمته بذلك ملفها الإداري كاملا من أجل معالجة مشكلتها، غير أنه رجع إليها ليبلغها أن الأطراف الذين اتفق معهم يطلبون منها مبلغا ماليا يقدر بـ65 مليون سنتيم وأن قضيتها سيتم معالجتها، حيث اجتهدت من أجل إنقاذ زوجها المعاق وابنها من العيشة المزرية التي يتخبطون فيها، حيث قامت ببيع كل أغراض وأثاث منزلها الذي كانت تحتفظ به في محل أحد المحسنين بما في ذلك الفرن والثلاجة وغرفة النوم والمكتبة، وأنها ضاعفت من مجهودها في صناعة المأكولات واستدانت من معارفها، إلى أن جمعت المبلغ المطلوب والمقدر بـ 65 مليون سنتيم، سلمته بدورها إلى المتهم في قضية الحال، الذي غاب بعد ذلك وبات يتهرب منها، وأنها من أجل الكف عن مطاردته، قام بالاعتداء عليها بالضرب مستغلا ضعفها وأنها قدمت شكوى به بتهمة الضرب وتمت مقاضاته، فيما قدمت شكوى أخرى بالنصب والاحتيال الحالية، التي تم تحريكها، مؤخرا، بعد تقديم آخرين شكاوى ضده، حيث تم إلقاء القبض عليه بعد العثور بسيارة أحد أصدقائه على مجموعة من الملفات الإدارية التي تخص الضحايا وكذا مجموعة من السير الذاتية لفتيات يطلبن وظائف، أين اعترف صاحب السيارة الذي حضر كشاهد في الملف، بأنها ملكه كان يسعى لإيداعها بشركة «نفطال»، فيما أكد أن الملفات الإدارية تخص المتهم الموقوف. المتهم «خ.ر» الموقوف في قضية الحال، أنكر احتياله على الضحية وأكد أن القضية كيدية ضده، ونفى تسلمه لأي مبلغ مالي من طرف الضحية، في حين أكد دفاعه أن الضحايا الذي غابوا عن المحاكمة أكدوا في شكاويهم أنهم سلموا المتهم مبالغ بين 3 و4 ملايين سنتيم، وقاموا باسترجاع جزء منها، وأن المبلغ الذي تتحدث عنه الضحية مبالغ فيه، خاصة أنها لم تقدم أي دليل يثبت ذلك. دفاع الضحية طالب بضرورة إلزام المتهم بإرجاع مبلغ موكلتها مع تعويض مالي يقدر بـ300 ألف دج، ونوهت إلى أن جميع أركان تهمة النصب والاحتيال قائمة، وأمام المعطيات المقدمة، التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا مع 20 ألف دج غرامة مالية.     

رابط دائم : https://nhar.tv/aiw3L