تونس: الازمات المتتالية تضعف حركة النهضة الاسلامية الحاكمة
اضعفت ازمات متتالية، حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس، بعد أكثر من عام على توليها السلطة، واجبرتها على التراجع عن العديد من مواقفها السابقة، مثل التخلي عن الوزارات السيادية في الحكومة الجديدة، وذلك بعد مقتل المعارض اليساري شكري بلعيد الشهر الماضي.ووصلت حركة النهضة، التي كانت حزبا محظورا، يعمل في السرية، في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي (1987/2011)، الى الحكم بعد فوزها في انتخابات 23 اكتوبر 2011.ويقول مراقبون: ان اغتيال شكري بلعيد (48 عاما) المناهض لحكم الاسلاميين، سبب اكبر ازمة لحركة النهضة، منذ وصولها الى الحكم.ودفعت عملية الاغتيال التي نفذها اسلامي متشدد، لا يزال هاربا من الشرطة، الامين العام لحركة النهضة، حمادي الجبالي، الى الاستقالة من رئاسة أول حكومة منبثقة عن انتخابات 2011.وبعد استقالة الجبالي اضطرت حركة النهضة، وتحت ضغط المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، الى التخلي عن الوزارات السيادية التي كانت تهيمن عليها في الحكومة المستقيلة (الداخلية والعدل والخارجية).والجمعة اعلن علي العريض، القيادي في النهضة، والمكلف بتشكيل حكومة جديدة، عن اسناد الوزارات الثلاث الى مستقلين.وكانت قيادات فاعلة في الحركة، اعلنت في وقت سابق، رفضها القاطع التخلي عن الوزارات السيادية، وخاصة الداخلية.