تونس تردّ على نظام “المخزن” وتستدعي سفيرها من الرباط
قامت الجمهورية التونسية، أمس السبت، باستدعاء سفيرها لدى المغرب، للتشاور، في خطوة وصفت بالرد الواضح والصريح على قرار مماثل قامت به المغرب، أمسية الجمعة، باستدعاء سفيرها في تونس، للتشاور، بعدما قام الرئيس التونسي، قيس سعيّد، باستضافة رئيس الجمهورية الصحراوية، إبراهيم غالي، في تونس، للمشاركة في قمة “طوكيو لتنمية إفريقيا”، والتي يطلق عليها اختصارا “تيكاد 8”.
وأصدرت وزارة الخارجية التونسية في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، بيانا عبّرت فيه عن “استغرابها الشديد ممّا ورد في بيان المغرب، من تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية ومغالطات بشأن مشاركة وفد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في قمة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا”.
وأعربت تونس عن استغرابها الشديد من الخطوة المغربية غير المبررة، ذلك أن استدعاء رئيس الجمهورية الصحراوية، إبراهيم غالي، إنما جاء من قبل “الاتحاد الإفريقي في مرحلة أولى بصفته مشاركا رئيسيا في تنظيم ندوة طوكيو الدولية”، ومن طرف “رئيس المفوضية الإفريقية، الذي وجه دعوة فردية مباشرة للجمهورية الصحراوية لحضور القمة، كمرحلة ثانية، وتأتي هاتان الدعوتان، تنفيذا لقرارات المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي في اجتماعه المنعقد بعاصمة زامبيا، لوزاكا، يومي 14 و 15 جويلية 2022، بحضور الوفد المغربي، حيث أكّد القرار على ضرورة دعوة كافة أعضاء الاتحاد الإفريقي للمشاركة في قمة تيكاد - 8″، يقول البيان التونسي.
بسبب الخطاب العدائي المغربي ضدّها عقب استقبال الرئيس التونسي نظيره الصحراوي
وذكّرت الخارجية التونسية، المغرب، بمشاركاته الدولية جنبا إلى جنب مع الجمهورية الصحراوية، سابقا، على غرار اجتماعات الاتحاد الإفريقي، حيث سجّل المغرب حضوره في “الدورة السادسة لقمة تيكاد المنعقدة في العاصمة الكينية، نيروبي، سنة 2016، والدورة السابعة المنعقدة في مدينة يوكوهاما اليابانية سنة 2019، كما شاركت المغرب في اجتماعات إقليمية أخرى، على غرار القمة الإفريقية – الأوروبية، المنعقدة شهر فيفري الماضي، بحضور الجمهورية الصحراوية”.
ورفضت تونس، المساومات المغربية، والاستعلائية التي يمارسها المغرب في حقها، مستغلا الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها تونس، مؤخرا، حيث أكد بيان الخارجية التونسية “رفض تونس، بشكل قاطع، ما تضمنه البيان المغربي من عبارات تتهم بلادنا باتخاذ موقف عدواني تجاه المغرب وتضرّ بالمصالح المغربية”، مضيفة بالقول “وعلى هذا الأساس، فقد قررت تونس دعوة سفيرها في الرباط حالا للتشاور”.