تونس تلزم الجزائريين بتقديم بطاقات تعريفية عن مركباتهم للحصول على رخصة الجولان
فرضت مصالح الجمارك التونسية إجراء جديدا على مستوى المراكز الحدودية البرية اتجاه المواطنين الجزائريين، الذين يقصدون الجارة الشقيقة للسياحة والتجارة، وللسفر انطلاقا منها نحو عدد من دول العالم، وكذلك من أجل أخذ مواعيد طبية، يتمثل في ضرورة الحصول على بطاقة تعريفية مكتوب عليها «طلب رخصة جولان المركبة»، وملئها بمعلومات مثل التي توجد في البطاقة الرمادية، إضافة إلى رقم جواز السفر، وتسليمها لعون مخصص للغرض، يقوم بمطابقتها مع المركبة بعد معاينتها ووضع توقيعه الخاص، قبل تسليمها مرة أخرى في الشباك المخصص للتوقيع على جوازات السفر، حيث يتفحصها مرة أخرى العون وعلى إثرها يتم تسليم رخصة الجولان، وتوضع في أرشيف المصلحة، وهي العملية التي تضاف إلى عملية أخرى تعتبر إجراءً معمولا به منذ فترة طويلة، على مستوى المراكز الحدودية عند التقرب من شبابيك الشرطة للتوقيع، وهو ملء بطاقة تعريفية خاصة بأي شخص يرغب في الدخول إلى التراب التونسي، ليصبح المواطن الجزائري الذي تم إعفاؤه من كل هذه الإجراءات على مستوى المراكز الحدودية البرية والموانئ والمطارات بفضل الإصلاحات الجوهرية التي كان قد باشرها المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل، بغرض تخفيف الضغط ووضع حد لكل أشكال العمل التقليدي الذي يتعب المسافر ويضعه في حرج بسبب معاملات كثيرا ما تم وصفها بالبيروقراطية، أمام إجراءات جديدة معقدة على مستوى المراكز الحدودية التونسية، حيث تجري عملية إتمام الإجراءات في الجانب الجزائري، في وقت قياسي بينما يتعطل المسافرون عند وصولهم إلى الجانب التونسي، ويبقون لفترات طويلة رهينة الانتظار، نتيجة هذه البطاقات التعريفية وعملية الأخذ والرد والتأكد الإلكتروني، إلى جانب الوثائق الإلزامية من معلومات هي أصلا موجودة في جوازات السفر والبطاقات الرمادية للمركبات، حيث عبّر العشرات من المواطنين عن استيائهم من هذه الإجراءات التي باتت تصاحبها معاملات استفزازية للأعوان، خاصة عند عملية ملء استمارة المركبة وتفتيشها، أين يتم التماطل في المعالجة مع طرح مجموعة من الأسئلة التي تحمل بين طياتها تهديدات وكأن المسافر مقبوض عليه في مخفر للأمن.