تونس تمنع دخول المركبات الجزائرية الحاملة لبطاقات رمادية مؤقّتة
منعت السلطات التونسية الجزائريين الذين لا يملكون البطاقات الرمادية الخاصة بمركباتهم من دخول الأراضي التونسية، معترضة بذلك على عبور كل مركبة تملك البطاقة الرمادية المؤقتة أو وصل استلام البطاقة الرمادية، الحدود الفاصلة بين البلدين.وحسب المعلومات المتوفرة لدى ”النهار”، فإن السلطات التونسية شرعت في تطبيق هذا الإجراء على مستوى المعابر الحدودية الرابطة بين الجزائر وتونس، انطلاقا من ولاية الطارف عبر المركزين الحدوديين أم الطيور والعيون، قبل تعميمه على كل الحدود الرابطة بين البلدين.ومنعت السلطات التونسية دخول كل المركبات التي تملك بطاقات رمادية مؤقتة، وهو ما خلف استياء كبيرا لدى المواطنين الجزائريين الذين حاولوا دخول الأراضي التونسية من أجل قضاء عطلة الربيع هناك، بعد حجزهم في بعض الفنادق الموجودة في مختلف المدن التونسية، في حين عاد بعض المرضى من المعابر الحدودية بسبب منعهم من دخول التراب التونسي بسبب عدم امتلاكهم بطاقات رمادية ما حال دون عبورهم.وكشف مصدر رفيع المستوى، أن الإجراء الذي اتخذته السلطات التونسية يتعلق بتشديد الإجراءات الأمنية الخاصة بعبور المركبات ومراقبة الأشخاص، بسبب عمليات تهريب المركبات من الجزائر إلى تونس، وإعادة بيعها هناك، خاصة منها المركبات التابعة لوكالات كراء السيارات، وهو ما تذمر منه عدد كبير من الجزائريين، بعدما كان يسمح لهم من قبل بالعبور.وقالت ذات المصادر، أن حوالي 5 آلاف جزائري يعبرون مختلف المراكز الحدودية الشرقية للوطن، خاصة على مستوى كل من ولايات الطارف، سوق اهراس، تبسة والوادي يوميا، وهي الولايات التي تعرف توافدا كبيرا للجزائريين قصد دخول الأراضي التونسية، غير أن الإجراء الذي اتخذته السلطات التونسية حرم الكثير منهم من دخول تونس من أجل العلاج أو قضاء بعض أيام عطلة الربيع هناك، وهو الإجراء الذي يرتبط بما يحدث الآن في تونس من عنف في بعض المدن.وحسب التقارير الأمنية المختلفة حول تهريب السيارات بين الجزائر وتونس، فقد سجلت مصالح الدرك الوطني، إلى غاية نهاية السنة الماضية، تهريب حوالي 450 سيارة عبر البلدين، وهي الأرقام التي سجلت ارتفاعا كبيرا مقارنة بالسنة الماضية، خاصة منها السيارات رباعية الدفع التي باتت تستعملها الجماعات الإرهابية في مختلف اعتداءاتها الإجرامية.من جهة أخرى، وحسب ما تتوفر عليه ”النهار” من معلومات، فإن السلطات الجزائرية لم تتخذ أي إجراء يتعلق بمنع السيارات التونسية من دخول التراب الجزائري، سوى الإبقاء على الإجراءات الأمنية المشددة لمراقبة المعابر الحدودية عن طريق تكثيف دوريات حرس الحدود والطلعات الجوية.