تونس ساعدتنا استعلاماتيا وأمنيا في وقت الأزمة وسنرد لها الجميل
المملكة المغربية انتقلت من سياسة تمرير الأسلحة للجماعات الإرهابية إلى إغراق الجزائر بالمخدرات
كشف وزير الدفاع الأسبق اللواء المتقاعد، خالد نزار، أن الجارة تونس كانت تنسق مع الجهات الأمنية والسياسية في الجزائر، للوقوف في وجه الإرهاب خلال الأزمة الأمنية في الجزائر، في حين كانت المغرب تنسّق مع الجماعات الإرهابية لإدخال الأسلحة من الحدود الغربية للجزائر، وهو الأمر الذي تمارسه حاليا من خلال تغيير عامل السلاح بالمخدرات .وأكد خالد نزار في اتصال بـ«النهار» عقب اشتداد التوتر المختلق بين الجزائر وتونس، أن على الجزائر الآن رد الجميل للشقيقة تونس، من خلال مساعدتها على الجهات الحدودية، لمنع أية خروقات قد تقع هناك، وهو الأمر الذي تعمل الجزائر على تطبيقه منذ مدة، مضيفا أن تونس وطيلة الفترة الأمنية التي عصفت بالجزائر، ظلت واقفة في وجه الإرهابيين عن طريق المساعدات الاستعلاماتية، من خلال التنسيق الدائم مع الجهات الأمنية في الجزائر لدحر الجماعات الإرهابية، وهو الأمر نفسه الذي قامت به خلال جميع مراحل الأزمات في الجزائر، على غرار الوقوف إلى جانب الجزائر بكل وسائلها خلال حرب التحرير ضد المستعمر الفرنسي، وأضاف نزار أنه بصفته كان وزيرا للدفاع في التسعينات، يشهد أن تونس عملت قصار جهدها من أجل مساعدة الجزائر للخروج من أزمتها.في السياق نفسه، أكد نزار أن على الجزائر في الوقت الحالي، العمل بالتنسيق مع الجهات التونسية أمنيا وسياسيا لإخراج هذه الأخيرة من الأزمة، وهو بمثابة رد للجميل واعتراف به، خاصة وأن الجزائر تعد الجهة الأقرب من الناحية الجغرافية والاجتماعية لهذه الجارة، مشيرا في السياق ذاته، أن على جميع الجزائريين أن يعلموا أن تونس كانت الظهر الواقي من الجهة الشرقية للجزائر أثناء العشرية السوداء، في حين كان بعض الجيران يمررون الأسلحة للجماعات الإرهابية ويساعدونهم لوجيستيا وماديا.وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع السابق، اللواء خالد نزار، أن المغرب كانت عبارة عن طريق عبور للأسلحة والإرهابيين خلال الأزمة التي مرت بها الجزائر في التسعينات، مضيفا أن الجهات الأمنية والسياسية في المغرب آنداك، كانت تعمل مساعدة الارهابين بكل الوسائل، بالإضافة إلى عدم التنسيق مع الجهات الجزائرية لتأمين الحدود الغربية للبلاد، وهو نفس السياسة المنتهجة حاليا، باختلاف طفيف يكمن في أنه تم تغيير السلاح بالمخدرات، والمقصود منها إضعاف الجزائر ومحاولة التأثير عليها، خاصة وأن هذه الأخيرة وقفت في وجهها فيما يخص قضية الصحراء الغربية، وأكد نزار أن الأمر يختلف كثيرا بين تونس والمغرب من ناحية الصداقة الحقيقية بين البلدان، والتي تبنى على حسن الجوار، حيث أن الجارة الشرقية كانت تحمي ظهر الجزائر، في حين الجارة الغربية عملت طوال سنين الأزمة وإلى وقتنا هذا على طعن ظهر الجزائر.