إعــــلانات

ثغرة بـ13 مليارا في ديون شركة مطاحن “تل البليدة”

ثغرة بـ13 مليارا في ديون شركة مطاحن “تل البليدة”

ملفات مفقودة لديون بـ 700 مليون تسبب فيها خواص   

  كشفت عملية التدقيق في ملفات المحاسبة والمالية في شركة مطاحن «تل البليدة»، عن وجود ثغرة مالية بحوالي 13 مليار سنتيم، وهو الفارق الذي ظهر بين الديون المدرجة على مستوى المصلحة القانونية والقضائية للشركة وقيمة الديون الموجودة على مستوى مصلحة المحاسبة. تكشف وثائق رسمية تحوز «النهار»على نسخة منها، عن مراسلات رسمية بين المدقق المالي للشركة وبين مدير الإدارة والمحاسبة، إضافة إلى المصحة القانونية للشركة، وحسب مراسلة رسمية قام بها المدقق المالي للشركة بتاريخ 17/03/2013 لمدير الإدارة والمالية يطالبه فيها بتوضيحات حول الاختلاف الموجود في قيمة الديون المستحقة للشركة لدى زبائنها، أين بلغت قيمة الديون في مصلحة المحاسبة 37 مليار سنتيم، في حين أن قيمة الديون المدرجة على مستوى المصلحة القانونية قد بلغت 50 مليار سنتيم، وهو ما يؤكد وجود تفاوت بحوالي 13 مليار سنتيم ديون ملفاتها غير موجودة على مستوى مصلحة المحاسبة، وهي ذات الرسالة التي بعث بها مدير التدقيق المالي لمدير الإدارة من أجل توضيح وضعية الديون التي كان 99 من المائة منها موجهة لمتعاملين خواص حسبما تثبته ذات الوثائق، كما تحوز «النهار» على نسخة من محضر الاجتماع بين ممثلي العمال ومسؤولي الشركة والذي يدعو إلى ضرورة تشكيل لجنة مشتركة مكونة من مسؤولي الشركة وممثلي العمال مكلفة بالتحقيق حول تسيير ديون الشركة والتحقق من القيمة الحقيقية لها. في رده على مراسلة مدير التدقيق المالي بخصوص التوضيح حول وضعية الديون المدرجة، دعا مدير الإدارة والمالية لشركة «مطاحن البليدة»، مدير التدقيق المالي إلى عدم التدخل في كيفية تسيير ديون الشركة، مؤكدا أنه ليس لديه أي رد أو توضيح يمنحه إياه بخصوص الديون، داعيا إياه إلى القيام بعمله وعدم التدخل في الأمور التي لا تعنيه وعدم تجاوز صلاحيته، غير أنه لم يقدم أي تقرير أو توضيح حول الاختلاف في القيمة الإجمالية لديون الخواص المستحقة للشركة التي طالب بها مدير التدقيق المالي. من جهتها وفي ردها عن مراسلة مدير التدقيق المالي للشركة، نفت رئيسة مصلحة الشؤون القانونية للشركة أية مسؤولية لها عن الوضعية الحالية للديون، مؤكدة أنها ورثت هذه الوضعية عن المسؤولين السابقين عن المصلحة. وتثبت وثيقة رسمية أخرى تحوز «النهار» على نسخة منها، قائمة ديون بأزيد من 700 مليون سنتيم ملفاتها غير موجودة على مستوى مصلحة الشؤون القانونية للشركة، كما أثبتت ذات الوثيقة أن أغلب المدانين هم من الخواص، ويؤكد التقرير الذي أجراه محافظ حسابات الشركة في سنة 2012، أن ديون الشركة على مستوى مصلحة المحاسبة قد بلغت 37 مليار سنتيم يصعب استرجاعها نظرا لنقص الوثائق و الملفات التي تثبت أحقية ديون هذه الشركة على المتعاملين معها. وتجدر الإشارة إلى أن وزير الفلاحة، عبد الوهاب نوري، كان قد توعد مطلع شهر أكتوبر المنصرم بفتح تحقيق حول سوء التسيير في مجمع «رياض الجزائر» خاصة فيما تعلق بعملية بيع وحدة الإنتاج التابعة لوحدة قورصو.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/x0XWt