ثغرة مالية بأكثر من مليار و600 مليون في مكتب بريد بحاسي مسعود
علمت «النهار» من مصدر موثوق، بأن عناصر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بأمن دائرة حاسي مسعود، باشروا بحر الأسبوع الجاري، تحقيقا رسميا في قضية متعلقة باختلاس أموال من مكتب بريد حي 136 مسكن في مدينة حاسي مسعود.وحسب نفس المصدر، فإن عملية الاختلاس التي وجهت فيها أصابع الاتهام لموظفة بذات المكتب، تم اكتشافها عن طريق إجراء عملية مراقبة وتفتيش بمكتب بريد حي 136 مسكن بحاسي مسعود، عقب تلقيها شكاوى من زبائن بريد الجزائر، ووفقا لمصدرنا، فإن الاختلاس تم عن طريق التلاعب بتعاملات مالية أجريت في المكتب المذكور، سواء عن طريق عمليات سحب صكوك بريدية من حسابات الزبائن الذين قصدوا شبابيك المكتب أو أثناء تسلم مبالغ مالية للقيام بعملية دفع حوالات، ومن بين ضحايا هذه الثغرة، مؤسسات كبرى تنشط في المنطقة، لاسيما وأن مصادرنا تؤكد بأن المبلغ الإجمالي للثغرة المالية تجاوز المليار و600 مليون سنتم اختفت من حسابات الزبائن عبر مراحل ولم يتم تبريرها، ويبدو أن تفجير فضيحة الثغرة المالية حدث بسبب إلحاح الزبائن على استرجاع أموالهم أو تبرير عدم وصولها لأصحابها. ويبدو أن من بين الأسباب التي ساعدت المتهمة على فعلتها وإجراء هذه العمليات المشبوهة بمكتب حي 136 مسكن، هو كون المكتب غير مربوط مباشرة بشبكة الأنترنت ويعمل بواسطة الشريحة التي تبرر انقطاع الشبكة عن المكتب من حين لآخر وعدم قدرة الموظفين على تقديم الخدمات الفورية، الأمر الذي يرغم الزبائن على تسليم الحوالات مرفوقة بالمبالغ المالية للموظفة أو الصكوك لإجراء عمليات الدفع أو السحب فيما بعد، وهو ما ساهم في تضخيم المبلغ الذي تجاوز المليار و600 مليون قبل انتهاء التحقيق. وحسب مصادرنا، فقد تم الاستماع لأقوال المتهمة في هذه القضية من طرف عناصر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية، كما تم الحصول على إذن بتفتيش منزلها. هذا ومازال التحقيق متواصلا مع ضحايا هذه الفضيحة التي ذهب ضحيتها عدد من زبائن بريد الجزائر، من بينهم مؤسسات تنشط في المنطقة، وسيحول ملف القضية إلى العدالة بعد استيفاء الإجراءات القانونية.