ثلاثة عقود تمر على رحيل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد صاحب الحنجرة الذّهبية
تمر اليوم الذكرى الثلاثون عن رحيل شيخ المقرئين، صاحب الحنجرة الذهبية، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم من سنة 1988.
ولد الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد سليم داود بقرية المراعزة التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا، في ملطع يناير من عام 1927 م.
كان تلقى رحمة الله عليه قسطا بسيطا من التعليم، نشأ في أسرة قرآنية، فجده هو الشيخ عبد الصمد من الحفظة المشهود لهم بالتمكن في حفظ القرأن الكريم.
كان خبر وفاته بمثابة صاعقة على أبناء قريته، إذ سادت حالة من الوجوم على الوجوه، ناظرين إلى مئذنة المسجد.
الذي شيده الشيخ عبدالباسط لتعليم أبناء بلدته، وتولى أبناؤه بتجديده على أن يفتتح في ذكرى وفاته نهاية نوفمبر الحالي.
عرف بسخائه، ورعايته المحتاجين، ومن دارت عليهم الأيام بعد أن كانوا ميسورين الحال، كما كان يرعى بعض الطلاب المتعثرين في نفقات التعليم.
له في كل مدرسة بالبلدة ملف خاص بالطلاب والتلاميذ غير القادرين، وكان لا يتميز عن أهل قريته في الملابس بل كان يرتدي الجلباب البلدي ويتعمم مثلهم.
رحل الشيخ بعد رحلة حافلة من العطاء القرآني تاركا وراءه مكتبة ضخمة من التسجيلات الرائعة تناقلتها إذاعات القرآن الكريم بصوته الرخيم عبر الأثير إلى كل بقاع الأرض.
حيث توفى الشيخ الجليل بعد صراع مع مرض السكري، ورحلة قصيرة للعلاج في لندن من التهاب الكبدي، ثم عاد إلى مصر.
وتوفاه الله وكانت جنازته وطنية ورسمية مهيبة، وحضر جنازته العديد من سفراء دول العالم نيابة عن رؤسائهم وملوكهم.