إعــــلانات

جامعة «آريس» الوهمية تبيّض صورة زعيبط بشهادة فخرية

جامعة «آريس» الوهمية تبيّض صورة زعيبط بشهادة فخرية

إعلاميون جزائريون توسّطوا لزعيبط لدى إدارتها في تركيا لتسلّم الشهادة
«جامعة آريس الدولية» منحت شهادات تتضمن أخطاء إملائية فادحة
الجامعة أو الجمعية غير معترف بها في لبنان.. وترخيصها في المالديف لا يرخص لها بمنح الشهادات

كشفت مراسلات ووثائق رسمية دولية، بأن جامعة «آريس» الدولية، بما فيها فرعها بتركيا، قد منحت شهادات جامعية وهمية، وهي نفسها التي منحت، أمس، شهادة الدكتوراه الفخرية لصاحب منتوج المكمّل الغذائي «رحمة ربي»، توفيق زعيبط، حيث أشارت ذات الوثائق والمراسلات وكذا شهادات إلى أن هذه الجامعة غير معترف بها أكاديميا. وحسب المراسلات والوثائق التي نشرتها وسائل إعلام تركية وعربية، فإن جامعة «آريس الدولية» غير مرخصة في مجلس التعليم بتكساس، وهي معهد ديني ورخصتها على شكل جمعية فقط، حيث لجأ إليها زعيبط لتبييض الصورة التي اكتشفت، مؤخرا، في محاولة لتخفيف الضغط الذي أحدثه خبر عدم دراسته بجامعة جنيف السويسرية. وتحدّثت ذات التقارير عن وجود أخطاء إملائية في نص إحدى الشهادات الصادرة عن جامعة «آريس الدولية»، بالإضافة إلى الحصول على وثيقتين لأحد الطلبة السوريين، إحداهما منح شهادة ماجستير بتاريخ الفاتح جانفي 2015، في حين كانت الوثيقة الثانية لمناقشة رسالة الماجستير بتاريخ 6 مارس 2015، أي أن الشهادة صدرت قبل شهرين من قرار مناقشة الرسالة.وللإشارة، فإن صاحب المكمّل الغذائي «رحمة ربي» المثير للجدل، توفيق زعيبط، تمكّن من التواصل مع إدارة الجامعة بوساطة إعلاميين جزائريين، سهّلوا له مهمّة ربط علاقات مع المسؤولين على تلك الجامعة بتركيا، حيث تناقلت، أمس، مواقع إلكترونية صورة لتوفيق زعيبط رفقة المدعو «محمد خير الغباني»، الذي أشيع بأنه محتال لبناني بدرجة «أستاذ»، مهمته إنشاء جامعات وهمية وتقديم شهادات لمن يريد، لكن بالدفع، وقام بالاحتيال على الكثيرين في لبنان وتمت مقاضاته من طرف جامعة لبنانية ففرّ إلى تركيا، واستمر في احتياله وأنشأ جامعة وهمية تسمى «جامعة آريس» و«جمعية اتحاد الجامعات الدولي»، وينشط من دون سند علمي وقانوني.واكتشفت القضية بعد منح جامعة «آريس الدولية» التي تتخذ من مدينة إسطنبول مقرا لها شهادة دكتوراه فخرية للمعارض السوري أحمد معاذ الخطيب سنة 2015، حيث طفت على السطح قضية قانونية هذه الجامعة من الناحية الأكاديمية من عدمها، في حين ارتفعت حدة الجدل ليصل إلى اتهام إدارة الجامعة بممارسة «الكذب والتضليل الأكاديمي»، من قبل شخصيات معروفة وأكادميين متخرجين من مختلف الجامعات العالمية. وطالب الأكاديميون إدارة الجامعة المثيرة للجدل، والتي منحت الدكتوراه الفخرية لصاحب المكمّل الغذائي «رحمة ربي» بإبراز الوثائق والشهادات التي تثبت الشرعية الأكاديمية للجامعة، خاصة وأنها تدّعي أنها مرخّصة في ألمانيا ومعترف بها مدنيا في لبنان، وتبين لدى البحث والتدقيق في قوائم الجامعات المسجّلة في البلدين السابقين بأن لا وجود لهذه الجامعة ضمن قوائم الجامعات المعترف بها في هذين البلدين. وتجدر الإشارة إلى أن الجامعة مسجلة في وزارة التعليم العالي بـ «المالديف»، ومسجلة مدنيا في لبنان كإذاعة مدنية، وفي ألمانيا كمكتب تعليمي، وقد صنفت ضمن الجامعات التي تمارس الخداع على الطلبة السوريين بحجة مساعدتهم على إكمال تحصيلهم العلمي. ويضيف دكتور عربي بأنه اطلع شخصيا على إحدى رسائل الدكتوراه ووجدها مسروقة بشكل كامل، مؤكدا أن أكثر من يسعى للحصول على الشهادات الوهمية هم «المشايخ» الذين يروّجون لحصولهم على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية بشتى الطرق، ولا يوجد هناك اعتراف بها في لبنان وبأنها غير مرخّصة حسب الأعراف الأكاديمية المتبعة، وحتى الترخيص في المالديف غير مكتمل ولا يسمح لها بمنح شهادات الماجستير والدكتوراه. راضية شايت

رابط دائم : https://nhar.tv/ChEmy