جامعي وفتاتين يسطون على محلات بوفاريك تقليدا لسرقة من “يوتيوب”
تمكّن طالب جامعي وفتاتين إحدهنّ قاصر، من تكوين عصابة خطيرة نفذت جرائم سطو عديدة بمحلات تجارية طالت ألبسة ومواد تجميل فاخرة ببوفاريك في شهر رمضان الفارط، واستخدم المتهم خطة شاهدها في موقع “يوتيوب”، فاهتدى إلى تطبيقها على أرض الواقع مرتديا حقيبة ظهر مفصّلة على مقاس قميصه، مكّنته من السطو على ما قيمته نصف مليار سنتيم من المسروقات.
استنادا إلى ملف القضية التي يحوز “النهار أونلاين” على نسخة منها، أفيد أنه وبتاريخ 23 جوان الفارط، وتحديدا قبل 48 ساعة عن حلول عيد الفطر المبارك، وبناء على شكاوى ضد مجهول، تقدم بها 9 تجار بمنطقة بوفاريك، أمام مصالح الأمن، كشف هؤلاء عن تعرّض محلاتهم إلى سرقات طالت ملابس أطفال، وثيابا رجالية ونسوية، اضافة إلى مواد تجميل من النوع الرفيع.
وانطلاقا من شكوى أمام دورية للشرطة وبالضبط أمام قاعة متعددة الرياضات، تقدم بها شخصان كانا على متن دراجة نارية بصدد مطاردة عصابة تضم شاب وامرأتين، قاموا بسرقة محلات تجارية وهم بصدد الفرار، وعليه تحركت العناصر ذاتها وقامت بملاحقة المركبة المشبوهة “داسيا لوغان” بيضاء اللون، وتوقيف الأشخاص الذين كانوا على متنها، مع استرجاع كيس بلاستيكي كبير به كمية هائلة من المسروقات من الملابس ومواد التجميل والعطور الفاخرة، كما تمّ العثور بالصندوق الأمامي للسيارة على كيس أسود اللون به محفظة صدرية مقطّعة من الظهر تستعمل في عمليات السرقة.
وعليه، تمّ تحويل المشتبه فيهم إلى جهات التحقيق، ويتعلق الأمر بالمدعو “عثمان.ت” (24 سنة) طالب جامعي، وعشيقته “مهدية.ز”، وابن خالته القاصر “شيماء.ق” و(الكلونديستان) “مرزاق.ع”.
واعترف المتهم الرئيسي في محاضر سماعه، أنه مقيم ببراقي، وقدم إلى مدينة بوفاريك يوم 23 جوان الفارط، للقيام بجولة حول محلات بيع الملابس المتواجدة لأجل تقصي الأوضاع عن سبق اصرار تهيئة لتنفيذ عمليات سرقة، وبتاريخ اليوم ذاته في حدود الثانية زوالا، اتصل بعشيقته “مهدية” ليسألها عن الأغراض التي تحتاج إليها، فأخبرته بأنها لم تشتر ألبسة العيد لأبناءها، فطلب منها أن ترافقه لأجل التسوق، مصطحبا أيضا ابنة خاله القاصر “شيماء” على متن سيارة أجرة، متفقا مع سائقها على مبلغ 1500 دج تكلفة النقل، مخطرا إياه بحتمية انتظاره إلى غاية قضاء مصالحه.
وأضاف “عثمان.ت” أنه قام بارتداء حقيبة ظهر مقطعة بمستوى القميص نفسه، وهناك قام بالتجوال على مستوى 9 محلات تجارية، تظاهر حينها أنه يقوم بالتسوق مع شريكتيه، اللتين استنكرتا الأمر في البدء، ثم تقبلتا الفكرة، لتشاركاه في العمليات، حيث كان يطلب من قريبته القاصر الوقوف أمام باب المحل المستهدف، فيما تبقى الثانية بالقرب منه لتمويه البائع، بينما يقوم المتهم بسرقة السلع المعروضة، ووضعها خلسة في الحقيبة.
ولدى استجوابهما، أنكرت المتهمتان علاقتهما بالسرقة، وصرحتا أنّ المتهم اصطحبهما للتسوق، قبل أن يكتشفا سرقته للسلع، في حين كشف (الكلونديستان) أنه ليس له علم بالجريمة، كونه قام بإيصال المتهمين إلى المكان قصد التسوق مقابل مبلغ مالي.
ومن المرتقب أن يمثل المعنيون أمام مجلس قضاء البليدة للاستئناف في الأحكام الإبتدائية الصادرة ضدهم، والتي قضت بإدانتهم بعامين حبسا نافذا، عن تهمة تكوين جماعة أشرار والسرقة بالتعدد باستعمال مركبة.