جرح 18 عون شرطة في مشادات مع رافضين لانطلاق مهرجان الزربية بغرداية
المحتجّون اعتدوا على صحافية.. وبطالون من أبناء المدينة فضّلوا الاحتجاج سلميا
شهد، صبيحة أمس، الافتتاح الرسمي للطبعة 46 لمهرجان عيد الزربية، وسط مدينة غرداية، مشادات عنيفة بين مصالح الأمن والعشرات من المتظاهرين، استعملت فيها الغازات المسيلة للدموع، مما تطلّب توفير تعزيزات أمنية إضافية، بتدخل عناصر مكافحة الشغب من أجل احتواء الوضع، خصوصا وسط إصرار المنظّمين للمهرجان على إقامة حفل الافتتاح وتزايد عدد المقاطعين له من أعضاء رابطة حقوق الإنسان.انطلقت فصول الأحداث منذ ساعات الصباح الأولى قبل انطلاق موعد الاحتفالات، أين قام عدد من عناصر الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالاحتجاج، مطالبين بوقف مهرجان عيد الزربية، ليتطوّر الاحتجاج إلى غاية الصعود فوق المنصة وقيام عناصر الرابطة برمي الكراسي من فوقها، مما تطلّب تدخّل مصالح الأمن بسرعة ووسط فوضى عارمة، تم توقيف 12 شخصا من بينهم أحد الأعضاء البارزين في الرابطة الدكتور فخار كمال الدين، رفقة النائب السابق بمجلس بلدية غرداية المدعو سوفغالم قاسم، فيما تدخّلت فرق مكافحة الشغب لتفريق المحتجّين في الطريق الرابط بين وسط المدينة وسوق غرداية.
الاعتداء على صحافية وتجريدها من كاميرا وهاتف وحرق سيارتين
وقام عدد من المحتجّين بالاعتداء على صحافية كانت تغطي الأحداث وقاموا بتجريدها من آلة تصوير خاصة بها وهاتفها النقال، وتعرّضت للشتم والسب وتهديد واضح من طرف أحد الأشخاص المتعصبين المعروفين الذي اختفى بعدها وسط المتظاهرين، فيما قام عدد من المتظاهرين بحرق سيارتين كانتا مركونتين أمام مقرّ ديوان تسيير مؤسسات الشباب، لتنتقل المواجهات بين عناصر مكافحة الشغب والمحتجّين إلى غاية وسط سوق مدينة غرداية.
إصابة 18 من عناصر الأمن بجروح متفاوتة
نظرا لكثافة الرشق بالحجارة والاحتقان العنيف بين رجال مكافحة الشغب والمحتجّين، سُجّل إصابة 18 من عناصر الأمن بجروح متفاوتة، تطلّب الأمر نقلهم إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى ترشين إبراهيم بسيدي آعباز، أُصيب أحدهم بكسر في يده، فيما أصيب آخر باختناق جرّاء الدخان الذي أصابه إثر حرق إحدى السيارات.وبعد تمكّن مصالح الأمن من السيطرة على الوضع، وصل الوفد الشرفي من مسؤولين محليين وأمنيين، بالإضافة إلى المدير العام لغرفة الصناعة التقليدية الذي ناب عن وزير السياحة، ليتم إعلان حفل الافتتاح ويتم انطلاق ”ديفيلي” العربات المزينة.
بطّالون يُحرجون المسؤولين بالشعارات
من جهة أخرى، قام عشرات من البطالين الذين فضّلوا القيام بعملية احتجاج سلمي برفع لافتات تطالب بالعدالة الاجتماعية، وقاموا بترديد شعارات أحرجت المسؤولين الموجودين على المنصة الشرفية، مما دفع إلى تقليص البرنامج إلى حوالي نصف ساعة من الوقت ليغادر المسؤولون المحليون المنصة نحو مقر الولاية التي تجمع أمامها العشرات من البطالين، وقاموا بترديد شعارات تطالب بمناصب شغل وتنفيذ برنامج السلطات ميدانيا، ليتم بعد ذلك افتتاح معرض الحرفيين بقصر المعارض ببوهراوة.