جرّافات تقتلع أزيد من 10 آلاف شجرة زيتون بأمر من ولاية خنشلة
شرعت سلطات ولاية خنشلة الإدارية والأمنية بحضور المنتخبين المحليين، يوم أمس، في تنفيذ قرار الوالي المتعلق باسترجاع ما سمي بأملاك الدولة التي استولى عليها مواطنون منذ أزيد من 20 سنة واستغلوها في الاستصلاح لأغراض فلاحية، مبرّرين ذلك بملكيتهم للأرض أبا عن جد، أين تم اقتلاع أزيد من 6 آلاف شجرة زيتون منتجة في المرحلة الأولى، بعد أن تم تسخير قوات مكافحة الشغب بأعداد كبيرة مرفوقة بآلياتها وتجهيزاتها الضرورية .وكان مالكو الأرض المستصلحة قد نظموا بداية الأسبوع احتجاجا وسط بلدية بوحمامة على أطراف المدينة، مهددين باللجوء إلى التصعيد في طريقة تبليغ رسالتهم إلى جميع السلطات المعنية ولائيا ومركزيا، إثر صدور قرار ولائي صارم يقضي بالشروع الفوري في نزع القطعة الأرضية المعنية بإنجاز مشروع الملعب البلدي الذي خصص له أزيد من 50 مليار سنتيم، مع اقتلاع أزيد من 10 آلاف شجرة زيتون كان مالكو الأرض قد زرعوها منذ قرابة 5 سنوات استفادوا بشأنها قبل ذلك - حسبهم – من الجهات المعنية لدى مديرية المصالح الفلاحية، بمبالغ مالية قدرت بـ264 مليون سنتيم، أين شرعت السلطات المحلية فعليا في التحضير لتنفيذ القرار بحزم بعد تسخير القوة العمومية، تحسبا لاعتراض المالكين ومنع تنفيذ القرار الذي يرونه مجحفا وظالما وغير قانوني. الفلاحون مالكو الأرض أكدوا لنا خلال اتصالهم بـ«النهار»، أنهم لا ولن يسمحوا بتنفيذ ما وصفوه بالجريمة الكبرى التي تحضر السلطات في الولاية لاقترافها في حق أزيد من 10 آلاف شجرة زيتون تم الحكم عليها بالإبادة تحت طائلة حجة استعادة أملاك الدولة، فيما يؤكدون من جهتهم أنهم يحوزون وثائق ومستندات وعقود ملكية لهذه الأرض منذ سنة 1881، معتبرين استيلاء سلطات الاستعمار الفرنسي عليها ووضعها في إطار الأملاك العمومية أمرا غير قانوني، لأنهم لم يتنازلوا عنها ولم يتم بيعها بأي شكل ولأي طرف، ما يعني أن إلحاقها بأملاك الدولة بهذه الكيفية باطل، وعليه يتوجب عليهم الدفاع عنها والتمسك بها، محمّلين سلطات الولاية مسؤولية اقتلاع آلاف الأشجار هي ملك خاص فوق أرض خاصة ملك للغير، مع رفع نداء عاجل إلى السلطات العليا في البلاد للتدخل، لوضع حد لما وصفوه بالجريمة التي يحضر لها في حق الشجرة والطبيعة. رئيس البلدية أكد لـ«النهار» أن العملية ستجري طبقا للقانون حتى يتم استرجاع كل الأملاك التابعة للدولة مهما كلف الأمر.