جزائريون في السجون العراقية يستغيثون
يتعرض عدد من المساجين الجزائريين في السجون العراقية لكل أنواع التعذيب والإهانة، منذ عدة سنوات دون محاكمة، على شاكلة معتقلي سجن غوانتانامو الأمريكي، حيث وجّهت لهم تهم واهية بالإرهاب وتهديد الأمن العام دون أية أدلة تثبت تورطهم في أي عمل إرهابي، أو انتمائهم لأي منظمة إرهابية، بدليل رفض تقديمهم للعدالة وذنبهم هو أنهم جزائريون، كما أشار إليه أكثرهم.أكدت عائلات عراقية نقلا عن أبنائها في سجن سوسة في كورديستان العراق، أن العديد من المساجين الجزائريين يعيشون معاناة وجحيم بشكل يومي على يد السجّانين العراقيين، خاصة على مستوى سجن المذكور والمتواجد بمنطقة السليمانية الذي يضم 6 مساجين جزائريين، وأشارت العائلات إلى أنهم يلقون يوميا كل أنواع التعذيب والضرب والإهانة، لا لشيء سوى أنهم جزائريون، بخلاف مرافقيهم من المساجين من باقي الدول الأخرى.وأكدت عائلات المساجين الجزائريين بالعراق، الحالة النفسية المزرية التي يعيشها أبناؤهم، من خلال الإتصالات التي تتم بينهم وبين عائلات مساجين عراقيين يحدثونهم عن حالة الجزائريين من حين لآخر والأوضاع التي يقبعون فيها داخل السجون، أين أشاروا إلى أن الأماكن التي يقيمون فيها لا تصلح حتى لإيواء الحيوانات، ولا تتوفر على أدنى الظروف الإنسانية، فضلا عن طريقة المعاملة خاصة بالنسبة للمساجين الجزائريين، الذين ينعتونهم حسبهم بالإرهابيين.وأشارت ذات المصادر إلى أن الطائفية والعنصرية وراء هذه المعاناة التي يعيشونها، خاصة وأن معظم السجون في العراق يديرها شيوعيون حاقدون على الجزائريين، خاصة وأن معظم هؤلاء المساجين كانوا متعاطفين مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأغلبهم سافر إلى العراق وقت الحرب الأمريكية من أجل نصرة الجيش العراقي والجهاد إلى جانب الشعب العراقي، وهو الأمرالذي أثار حفيظة بعض الضباط الشيعة الذين يديرون بعض السجون وجعلهم يتهمونهم بالإرهاب. وأضافت عائلات مساجين عراقيين نقلا عن أبنائهم المتواجدين في هذه السجون، أن تعذيب المساجين الجزائريين أصبح يوميا دون أي سبب ولأتفه الأمور، مشيرا إلى أنه في أحد الأيام تعرض بعضهم لتعذيب فضيع على مستوى سجن السليمانية، بسبب أن جريدة جزائرية كتبت عن المعاناة التي يتعرض لها المساجين الجزائريين في العراق، وذكرت أن التصريح جاء على لسان أحد المساجين.ويعتبر سجن السليمانية من أفضل السجون في العراق، من حيث الطائفية والتعذيب، إلا أن الجزائريين لم يسلموا فيه من الإهانة والضرب، أين أشار أحد المساجين إلى أن المساحين الجزائريين يتم عزلهم في كثير من الأحيان في سجون انفرادية، لا لشيء سوى لأنهم جزائريون، ثم يتم حرمانهم من أبسط ضروريات الحياة الكريمة، مؤكدا أن مسؤولا شيعيا داخل سجن السليمانية على وجه الخصوص، يقف وراء كل ذلك. تجدر الإشارة إلى أن أغلب المساجين الجزائريين في العراق، الذين تشير بعض المعلومات إلى أنهم 15 أو 16 سجينا، تنقّلوا إلى العراق أيام الحرب الأمريكية على العراق، وكانوا ضمن عناصر الجيش العراقي في كثير من المعارك، قبل أن تسقط بغداد في أيدي الأمريكيين في النهاية، حيث تم اعتقال العديد منهم.