جزائر العزة والكرامة دائما منتصرة
لقد مرت الفترة الصعبة التي سبقت الاقتراع أو الفرصة لاختيار من سيكون لهم شرف تمثيل الشعب في البرلمان، وكم كانت الظروف مساعدة، خاصة الحس المدني الذي تحلى به جميع أفراد المجتمع، بالرغم من دعاة المقاطعة، لم يمنع نداءهم المواطن من الذهاب إلى المراكز من أجل الإدلاء بصوته بكل حرية، ويخضع ضميره إلى الرهانات التي تعرفها الجزائر وليس هذا جديدا علينا .
في كل مناسبة يعطي الشعب الجزائري، الذي هو سليل جبهة التحرير الوطني، الدروس تلوى الأخرى لمن يشكك في هويته وانتمائه وأصالته.
من حق كل مواطن التعبير بأسلوب حضاري كالذي شهدناه، وإنما يدل هذا على رقي المجتمع الذي عانى في فترات سابقة من انتشار الفوضى في مثل هذه المناسبات التي تتطلب الحيطة والحذر، فللمرة الألف أثبت الشعب الجزائري أنه من طينة الكبار، في التعبير بكل حرية في جو سياسي قليل ما نجده في دول اشتهرت بالنضال الديمقراطي.
الجزائر وفي ظل المستجدات، تنتظر من المنتخبين الجدد الكثير، بداية بحماية الوطن إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وإلى بعث الاقتصاد الوطني إلى التنوع خارج المحروقات.
في بلادي، لا نجد منتصرا أو خاسرا، بل نجد دولة رابحة بهياكلها ومؤسساتها الدستورية، وعلى البرلمانيين أن يكونوا في مستوى تطلعات الشعب الجزائري.
جزائر العزة والكرامة انتصرت على المغامرين الذين عاثوا في الأرض فسادا وجعلوا منه ملكية خاصة يسيّرون بها عقول شبابنا كيفما أرادوا، لكن هيهات مع شباب يعرف فنون المراوغة، يعرف متى يشد ومتى يرخي الحيل، وثقته في منتخبيه كبيرة لكي يعبّروا على مشاكلهم وتطلعاتهم في فضاء قانوني جدير بذلك.
محاربة البطالة والسعي إلى توفير مناصب العمل والسكن، هي محاور على الفئة المنتخبة أن تسعى إلى تفعيلها لمسايرة الوضعية الصعبة التي يعاني منها المواطن في حياته الاجتماعية والمهنية.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وتحيا الجزائر بلد العزة والكرامة.
@ بوزينة عبدالله/ الشلف