جلسة محاكمة أكبر مجمع نفطي تكشف: ملايير الدولارات بددت في تجهيز وتأسيس وزارة الطاقة
كشفت جلسة المحاكمة المدراء العامين السابقين لسونطراك كل عبد المومن ولد قدور وخليفته محمد مزيان. إضافة الى وزير النقل و الاشغال العمومية الاسبق عمار غول ووزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل. المتواجد في حالة فرار رفقة متهمين اخرين عن صفقات عمومية. تمت بطريقة مخالفة للقانون بين سونطراك و مجمع سيبام و صفقات اخرى بين سونطراك و اس ان سي لافالان.
هذه الاخيرة نتج عنها صفقة فرعية بين هذه الشركة و اخرى تابعة للمتهم (ف.ا) احد اقرباء وزير الخارجية السابق. و صفقة اخرى بين سونطراك و شركة يابانية جي سي ،هذه الصفقات كبدت الخزينة العمومية خسائر مالية فادحة .
تفاصيل قضية الحال حسب مادار بجلسة المحاكمة انطلقت بتاريخ 17 04 2013 بعدما تلقت نيابة الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد. من الديوان الوطني بقمع الفساد و مكافحته تقرير اخباري جاء فيه ان مصالح الديوان توصلت الى معلومات حول ابرام صفقات عمومية بطريقة مخالفة للقانون .
بناء مقر وزارة الطاقة بمبالغ مالية باهضة
وبعد استجواب محمد مزيان المدير العام السابق لمجمع سونطراك الذي انكر التهم المنسوبة اليه. وصرح انه توجد تعليمات مباشرة من وزير الطاقة شكيب خليل للمديرين المركزيين و المستشارين. و ان دوره كان ” التنفيذ” فقط مع تطبيق الأوامر.
و بعد سؤاله من قبل القاضي عن مشروع إنجاز نادي عمال المحروقات بزرالدة، الذي تم بـ “التراضي” و” الاستعجال”. ولم تكتمل الأشغال، حيث قدرت القيمة الأصلية بـ 80 مليار سنتيم. ثم بعد حل شركة ” بي.أر.سي” جاءت شركة أمريكية أخرى وبعد الملاحق قفزت القيمة للمالية للمشروع إلى ما يقارب 40 مليون دولار. مع تسجيل تأخر في انجاز الاشغال بـ 20 شهرا و عن مشروع عقد التراضي المتعلق بالدراسات الهندسية، التوريدات. وتركيب التجهيزات بمبلغ يقارب 17 مليار سنتيم. وكذا إبرام العقد المتعلق بـإعادة تهيئة لمبنى “RELEX” بديدوش مراد بالجزائر العاصمة، بمبلغ إجمالي أصلي يقدر بـ 49 مليار سنتيم. لقفز بعد الملاحق سبب التأخير كذالك إلى أزيد من 55 مليار سنتيم مع تسجيل في التأخر تجاوز 9 أشهر ونصف. دون المطالبة بغرامات التأخير.
اضافة الى إنجاز خدمات إعادة التأهيل لنادي التنس بأزيد من 43 مليار سنتيم، ثم بعد إمضاء العقد مع شركة أخرى إرتفع إلى 16 مليون أورو. الا ان المتهم مزيان لم يرد.
وواصل القاضي مواجهة مزيان بخصوص مشروع إتمام بناء عمارتين بواد حيدرة. فقد بدأ بمبلغ إجمالي أصلي يقدر بـ 364 مليار سنتيم ليصبح 981 مليار. اي تقريبا 1000 مليار. الا ان المتهم تهرب من الإجابة.
كما واجهه القاضي حول المقتنيات والتجهيزات التي قدرت التكلفة المالية لغرفة الاستراحة بـ 44 ألف أورو. الى جانب معدات تقديم الطعام ما يفوق 3 ملايين أورو، وديكور الإجتماعات بفاتورة خيالية فاقت 2.4 مليون أورو. و طاولة بدون كراسي بـ 5500 أورو،إلا أن الغريب هي إقتناء أريكة بـ 7 مقاعد بفاتورة وصل مبلغها إلى 82.200 ألف أورو.
ولد قدور: انا عبد مامور قالولي اخدم خدمت
هذا وبعد سماع عبد المومن ولد قدور بصفته مديرا لشركة بيارسي. أكد هذا الأخير انه خلال انجاز تلك المشاريع كانون يواجهون عدة عراقيل و كان عليهم حلها و هو ما رفع تكلفة المشاريع. قائلا بذلك” نا قالولي اخدم خدمت” مقر وزارة الطاقة كان عبارة عن عمارتين و عندما قاموا شرائها حولوها الى مقر لوزارة الطاقة والمناجم. مضيفا بذلك انه اثناء البناء و التهيئة واجهو مستجدات لم تكن في الحسبان.
