جماعة الإخوان المسلمون تتهم أعضاء في المجلس العسكري بانقلاب كامل و القضاء على الشرعية
اتهمت جماعة “الإخوان المسلمون” بعض أعضاء المجلس العسكري المصري بالقيام بانقلاب كامل والقضاء على الشرعية، مؤكدة استعدادها لقبول مبادرات المخلصين التي تدعو الى عودة الشرعية كاملة رئيساً ودستوراً ومجلس شورى.وأصدرت الجماعة بياناً نشر فجر اليوم الاثنين قالت فيه ان ما قام به بعض أعضاء المجلس العسكري إنما هو “انقلاب عسكري كامل”، معتبرة ان هذا “انقضاض على الشرعية، ونكوث عن القسم الذي أقسموه باحترام الدستور والقانون وحماية الوطن، وطاعة القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورغبة في السيطرة على الحكم وسياسة البلاد من وراء ستار من الأذناب المدنيين”.وأكدت الجماعة، ثقتها بأن “الجيش لا يمكن أن يكون قد أسهم في هذه المؤامرة، وإنما من حاكها ونفذها هم مجموعة من قادة المجلس العسكري الذين أولاهم الرئيس ثقته، وللأسف لم يكونوا أهلًا لهذه الثقة”.وتابعت “جيشنا يؤمن بما جاء في المادة (194) من الدستور بأن القوات المسلحة ملك للشعب ومهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، ومعنى هذا ان الجيش والشعب جسد واحد وأن وظيفة الجيش محددة وليس من بينها الخوض في السياسة”.وأردفت ان “الملايين الذين تظاهروا سلمياً والمعتصمين في مختلف ميادين الجمهورية، رفضاً للانقلاب العسكري وتأييداً للشرعية، إنما هم كل أطياف الشعب، ومنهم الإخوان المسلمون، وهم الذين ثاروا في 25 جانفي 2011 وقدموا الدماء والشهداء لاستعادة حريتهم وكرامتهم وحقوقهم، وهم على استعداد لتقديم المزيد من التضحيات مرة أخرى”.وأكدت انها “لن تساوم على الشرعية، ولن ترضى بغيرها، لأنها الطريق السليم لإتمام التحول الديموقراطي، والسير إلى دولة وطنية دستورية ديموقراطية”.وشددت الجماعة على ان “لا بد أن يتم تعديل الأوضاع التي تم الانقلاب عليها، وعلى رأسها عودة الرئيس والدستور ومجلس الشورى، ولا بد من احترام الديموقراطية وإرادة الشعب، ومن أراد أن ينافس فلينافس على مقاعد مجلس النواب، فأهميتها عظيمة لأنها تمثل السلطة التشريعية وأكثر من نصف السلطة التنفيذية”.وأشارت إلى ان “الإجراءات القمعية البوليسية والإرهابية التي تمارس ضد جماعتنا وحزبنا بحرق المقار واعتقال القادة وتلفيق الاتهامات وقتل الناس منّا ومن الشعب في الشوارع على أيدي البلطجية في حماية الشرطة لن تفتّ من عضدنا ولن تزحزحنا عن مواقفنا العادلة المشروعة قيد أنملة”.وأكدت “للعالم كله وعلى رأسهم قادة الانقلاب اننا لن نتخلى عن ثوابتنا الأصيلة جراء عدوانهم الغاشم على الشعب وعلينا وعلى الشرعية، واغتصابهم للسلطة، وأهم هذه الثوابت الالتزام بالسلمية، ولن تمتد أيدينا بالأذى لأحد ممن يعتدون علينا ولن نكون طرفًا في إراقة دم مصري حتى لو أراقوا دماءنا، فلن نقابل الرصاص والأسلحة إلاّ بالصدور العارية والأيدي الفارغة”.وأوضحت الجماعة انها “على استعداد لقبول مبادرات المخلصين التي تدعو الى عودة الشرعية كاملة رئيساً ودستوراً ومجلس شورى، وبعدها يدير الرئيس حواراً عاًماً بين جميع القوى الوطنية، تتم فيه مناقشة كل الموضوعات الخلافية وإجراء مصالحة وطنية، حرصاً على مصلحة الوطن العليا وحقنا لدماء الشعب المصري وخروجاً من النفق المظلم الذي حشرنا فيه الانقلاب العسكري، وكاد يصل بالبلاد الى حافة الهاوية وسبيل الهلاك”.