جميلة صحراوي لـ”النهار”: “فيلم “يما” يلخّص العشرية السوداء في أسرة جزائرية''
تدور قصة فيلم “يما” حول عائلة متكوّنة من 3 أفراد؛ مزّقتها الأحداث المأسوية في الفترة السوداء التي عرفتها الجزائر.الأم ”وردية” التي تعاني من مختلف أنواع الحرمان والفقر والمأساة، خاصة بعد اغتيال ابنها البكر الضابط طارق على يد جماعة إرهابية يقودها ابنها الأصغر علي، تدور أحداث الفيلم في قرية صغيرة بضواحي تاديمات ببجاية، كما شارك في الفيلم شاب قام بدور الإرهابي الذي قطعت يده في أحد العمليات الإرهابية وكلّفه علي بمراقبة والدته، وقد قدّم العرض الأول للفيلم للصحافة صباح أمس الأربعاء، بقاعة ابن زيدون بحضور المخرجة وأبطال الفيلم.يعالج الفيلم مصير عائلة جزائرية بسيطة منهارة في بيت منعزل بالريف، تحاول وردية أن تعيد بناء حياة محطّمة، في حديقة يوجد فيها قبر ابنها طارق الضابط الذي اغتالته أيادي جماعة إرهابية يتزعّمها شقيقه علي، وهذا ما يفسّر المعاملة القاسية التي يلاقيها من والدته، من جهته يعاني علي من تفضيل والدته لطارق، خاصة بعدما ضغطت على الفتاة التي كان يحبها وزوّجتها به، الحياة تعود إلى هذه العائلة بعدما أنجب علي من أرملة شقيقه التي تزوّجها وهرب معها، خاصة بعدما قبلت الأم وردية التكفّل بالطفل، معتبرة إياه ذكرى من ابنها طارق والأمل المنتظر لإعادة الحياة إلى القرية والعائلة. الفيلم من تأليف وإخراج وبطولة جميلة صحراوي التي أجابت على سؤال “النهار” المتعلّق باستعمال الصور أكثر من الحوار في القصة، قائلة، ”تعمّدنا التحدّث بالصور في الفيلم، لأنها أحسن تعبيرا عمّا كنا نأمل إيصاله للمشاهد، أنا شخصيا أعتبر الحوار خاصا بالأعمال التلفزيونية أكثر منها السينمائية“، أما عن الهدف الذي تطمح إلى تحقيقه المخرجة بعد تقديمها لهذا الفيلم الذي يعبّر عن الفترة الصعبة التي عرفتها الجزائر في التسعينات، وأكدت صحراوي، “لم أفكر في أي هدف قبل إنتاج الفيلم الذي أعتبره مجموعة من التناقضات الهادفة، لكن اليوم أريد أن يعرف الجمهور أنه مهما كانت الحياة قاسية، لابدّ أن يأتي اليوم الذي سيفرحون فيه ويتحصّلون على فرصة تعيدهم إلى الحياة السعيدة، وهذا سبب وجود الرضيع الذي جاء ليحمل معه الأمل، وحب الحياة، وكان المحرّك الأساسي للقصة، أما الشاب علي زريف، الذي قام بدور زعيم الجماعة الإرهابية، فقال إنه في الأول رفض الفيلم لصعوبته، لكن بعد تحدّثه مع المخرجة تقمّص الشخصية التي كانت صعبة، شأنه شأن سمير يحي الذي قطعت يده في عملية إرهابية.للعلم، شارك الفيلم في مهرجان البندقية شهر سبتمبر الماضي، كما تحصّل على جائزة أفضل ممثلة بمهرجان “نامور” ببلجيكا، وجائزة أحسن صوت بمهرجان “موسكو“، كما اختير للمشاركة في العديد من المهرجانات الدولية الهامّة.