جنايات العاصمة تؤجل ملف بارون خطط لعملية تهريب 44 قنطارا من المخدرات إلى ليبيا
أرجات، أمس، محكمة جنايات العاصمة إلى الدورة المقبلة، ملف أخطر بارون مخدرات «ح.ف» الذي يعد العقل المدبر لتصدير ما يقارب 44 قنطارا من الكيف المعالج إلى ليبيا عبر الشريط الحدودي، وجاء تأجيل القضية لتحويل السجين من سجن سيدي بلعباس، إلى جانب استدعاء شاهد، وينسب للمتهم تهم ثقيلة تتمثل في جناية القيام بطريقة غير مشروعة بحيازة المخدرات وشرائها قصد البيع ونقلها من طرف جماعة إجرامية منظمة والتقليد والتزوير في وثائق إدارية والتهريب المهدد للاقتصاد الوطني والصحة العمومية ووضع مركبة للسير تحمل كتابة لا تتطابق مع المركبة.وحسب ما تضمنه الملف، فإن الإطاحة بالشبكة جاءت إثر قيام مصالح الأمن الداخلي العسكري بقطاع العمليات بالناحية العسكرية السادسة، بالتنسيق مع مصالح الجمارك وبناء على نشاط استخباراتي نشاط شبكة خطيرة لنقل المخدرات من التراب المغربي إلى ليبيا عبر الجزائر، ينتمي أفرادها إلى منطقة طالب العربي المنفذ الحدودي الوحيد بين الجزائر وليبيا، ومسبوقين قضائيا بقرارات صادرة عن محاكم ليبية وتونسية في مخالفات تتعلق بالصرف وتهريب الذهب الإيطالي.وتمكنت مصالح الأمن من إحباط أكبر عملية كانت موجه إلى ليبيا وحجز ما يفوق 44 قنطارا من الكيف المعالج تفوق قيمتها 16 مليار سنتيم التي يقف ورائها البارون الخطير «ح.فتحي» الذي استعان بالمشعوذ، ليصنع لأفراد عصابته «حروز» تجنبهم الحــــواجــــــز الأمنيــــــة مقابــــل 5 ملايين سنتيم.فصول القضية تفجرت بعد أحداث فيفري 2011، والفوضى التي عاشتها كل من دولتي ليبيا وتونس، اضطرت السلطات البلدين إلى الإفراج عن المتهمين الجزائريين الذين كانوا بسجونها، حيث قرروا العودة إلى المتاجرة في المخدرات من خلال نقلها من مراكش بالمغرب إلى المناطق الغربية منها وهران ومن ثم إلى الغرب الجزائري، وفي آخر عملية التي كانوا سيهربون فيها كمية تزيد عن 40 قنطارا من المخدرات كانت مقسمة على أجزاء داخل طرود بين 23 كغ وتصل إلى 350 كلغ شهر أكتوبر 2013، نحو ليبيا عبر المنفذ الحدودي المسمى طالب العربي، حيث تم توقيف المدعو «ت.ن.ا» وهو مقاول الذي كان يقود شاحنة بأوراق مزوّرة مسجلة باسمه قام بشرائها المتهم الرئيسي «ح.ف» العقل المدبر للعصابة، مقابل مبلغ 470 مليون سنتيم، والتي ضبط على متنها الكيف المعالج عبارة عن طرود مدون عليها رموز مختلفة منها «أبو ظبي» و«مراكش ح ج» ورموزأخرى توحي بأنها موجهة إلى دول مختلفة استعملت فيها الجزائر كمنطقة عبور، وبتوقيف المتهم من قبل الأمن العسكري واستجوابه، اعترف بكل الوقائع المنسوبة وكشف عن هوية شركائه الذين ينحدرون جميعا من منطقة وادي سوف، حيث أكد أنه كان يعمل لصالح البارون «ح.ف» قبل أن يقع في قبضة مصالح الأمن مؤخرا ويحال على العدالة، والذي عرّفه عليه شقيقه «ح.ع.ا» من أجل نقل المخدرات التي كان ينقلها من ولاية وهران بعد شحنها على متن شاحنة من قبل أشخاص إلى الجنوب الجزائري في تمنراست، أين يتولى آخرون وهم «توارڤ» تفريغها وشحنها على متن سيارات رباعية الدفع لتهريبها إلى ليبيا، وصرح أنه قام بعمليتين ناجحتين قبل إلقاء القبض عليه في العملية الثالثة، كما اعترف أنهم كانوا يستعينون بمشعوذ وهو المتهم «س.ا» الملقب بـ «الضو» كان يصنع لهم تمائم يضعونها بشاحنة نقل المخدرات تعينهم على الإفلات من الحواجز الأمنية مقابل مبلغ مليوني سنتيم قبل العملية ومبلغ 3 ملايين سنتيم.