حجز 4 آلاف زجاجة مولوتوف أثناء ترحيل 300 عائلة في شبيطة مختار بالطارف
في ظروف أمنية استثنائية، أشرفت، صباح أمس، السلطات المدنية والعسكرية المحلية والولائية، على عملية ترحيل 300 عائلة تقطن الحي الاستعماري القديم هواري بومدين المعروف بـ»لاصاص» في بلدية شبيطة مختار في الطارف، تحت تغطية أمنية لم تشهدها الولاية من قبل .حيث جنّدت المصالح المختصة مئات العناصر الأمنية من الطارف وسوق أهراس وڤالمة وعنابة تحسبا لاندلاع احتجاجات هدّد بها المتخلفون عن قائمة المستفيدين وكذا المقصيين في إطار آخر إحصاء رسمي لـ 600 عائلة. وخلال العملية تمكنت مصالح الأمن تحت توجيه رئيس أمن ولاية الطارف من مداهمة بعض المنازل، أين عثرت على أكثر من 4 آلاف قارورة مولوتوف كان أصحابها يستهدفون بها عناصر الأمن في محاولة لوقف عملية الترحيل، كما حجزت عناصر الأمن عشرات الصهاريج من البنزين كانت موجهة إلى إشعال النيران وإحداث الفوضى، مما دفع بغلق محطة البنزين وتشديد الرقابة على منافذ بلدية شبيطة مختار.وتأتي هذه التطورات بعد غلق مقر البلدية من المحتجين لمدة أربعة أيام كاملة، إلا أن السلطات قرّرت في النهاية القيام بعلية ترحيل 300 عائلة إلى سكناتها الجديدة مع منح وعود بإسكان بقية العائلات البالغ عددها 300 عائلة وهي التي سعت إلى وقف العملية ما لم تقدم لها تعهدات مكتوبة بإسكانها.الإشكالية التي أحيطت بحي «لاصاص»، والتي دفعت أكثر من مرة السلطات الولائية إلى تجميد العملية، كون المرحلين من عائلات واحدة، حيث تم إسكان أحد أفرادها مقابل هدم المنازل القديمة، وهو ما رفضه سكان الحي، وطالبوا بإبقائهم في بيوتهم الهشة إلى غاية إسكانهم، إلا إن برنامج القضاء على السكنات الهشة يستلزم تهديم تلك البيوت، لكن التغطية الأمنية المكثفة والمدعمة بعشرات المركبات حالت دون تمكن الأطراف الرافضة من تنفيذ تهديداتهم، وإلى غاية كتابة هذه الأسطر لازالت العملية مستمرة في شكل هادئ، بينما تقوم عناصر الأمن بالتحقيق وتوقيف العناصر التي قامت بصناعة زجاجات المولوتوف وتهديد النظام العام.