حرباء تسعى إلى إشاعة الفتنة بين أولادي وإراقة الدماء
من قلب أم مثقل بالهموم والخوف على أولادها، أخاطب كل الأبناء وأسألهم عدم السير ضد تيار الأولياء، فلو فعلوا لن تحمد العاقبة، خاصة إذا كانوا على جهل وضلال، وهذا ما حدث لأولادي. كان أصغرهم على علاقة بابنة عمته، هذه الأخيرة بالرغم من صغر سنها، إلا أنها تملك من اللؤم والدهاء ما يجعلها تطيح بأذكى الرجال وأقواهم، فلم يكن من الصعب عليها استبداله بشقيقه الأوسط، هذا الأخير الذي كان على علم بالعلاقة، لكنه تمسك بموقفه، وتزوجها من دون مباركتي، علما أن والده لم يشأ أن تقتحم ابنة أخته حياتنا الهادئة.لقد تزوجها فرضخنا إلى الأمر الواقع، ومنذ الأيام الأولى، أبانت نيتها الخبيثة، لم تكن تغادر غرفتها إلا لتناول الطعام، وبعد الانتهاء مباشرة تعزلنا، فهي تفضّل قضاء معظم أوقاتها في متابعة القنوات الفضائية، أو الحديث عبر الهاتف والإنشغال بالأنترنيت، لقد كانت عبئا علينا، وبالرغم من ذلك، استحسنت هذا التصرف منها، لأني لا أطيق حتى أنفاسها وغيابها أفضل بكثير من حضورها.كان لهذا الهدوء عاصفة في الأفق، بل زوبعة سرعان ما هبت علينا بما لم يكن في الحسبان، لقد أقنعت زوجها بأن عدم مغادرتها الغرفة، بسبب شقيقه الذي لا يفوت فرصة للتحرش بها، وإن لم يفعل، فهو لا يتوانى في إزعاجها عبر الهاتف برقم مجهول، افترت عليه الكذب والبهتان، علما أن ابني بمجرد ارتباطها، بات يحتقرها ولا يطيق حتى التفوه باسمها، ولو كان في وسعه لرحل بعيدا، لقد أخبرني أنه لن يهنأ حتى تغادر البيت.ما حدث بين الأخوين لم يكن بالأمر الهيّن، بعدما تراشقا بالكلام الجارح وكل منهما نعت الآخر بصفات ذميمة، وكان الأكثر عنفا، زوج تلك الحرباء، التي تخطط للتخلص من الإثنين لتمضي بحياتها مع آخر، بعدما سمعتها ذات عشية تخاطبه بكلام معسول وتعبّر له عن مدى اشتياقها.إخواني القراء، وإن اجتهدت في التعبير فلن أتمكن من وضعكم في صورة زوجة ابني، لأنها أمكر من الشيطان، فماذا أفعل وكيف أتصرف لأحمي ابني من هذه الفتنة، فما أخشاه أن يزهق أحدهما روح الآخر.
زهية/عنابة