حرب بين أئمة السلفية وأتباع غلام الله للسيطرة على المساجد
قرر الأمين العام الجديد لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وضع نظام أكثر فعالية لتكوين أئمة القطاع، يقوم على المنافسة بين خريجي المعاهد وأئمة السلفية، بعدما اعتبر رفع مستوى التكوين بالمعاهد والمدارس الحل الأساسي لاستئصال الفكر المتطرف، وإعادة مكانة الإمام في المجتمع، خاصة وأن كسب ثقة المواطن تعد الخطوة الأولى لترسيخ المرجعية الدينية.واعترف الأمين العام خلال الإجتماع الذي عقده أمس مع إطارات الوزارة، بصعوبة المهمة التي تواجه القطاع والأئمة بشكل خاص، داعيا إلى ضرورة مراجعة منظومة التكوين والبرامج التي تعتمد عليها المعاهد، لتخريج أئمة قادرين على المنافسة والحفاظ على التوجه الديني للشعب الجزائري، في ظل المد السلفي حسبه الذي فرض نفسه.وكشفت مصادر مطلعة لـ”النهار”، أن الأمين العام قرر إعطاء الأولوية لمجال التكوين وأئمة المساجد والمرشدين بالدرجة الأولى، باعتبارهم المسؤولين عن عقيدة الجزائريين وحفظ مرجعيتهم، بناء على ما يتلقونه في المعاهد ومدارس التكوين، حيث اعتبر الأمين العام المستوى الذي آل إليه الخطاب الديني في الوقت الراهن، يتطلب إعادة النظر فيه ومراجعته.وأبدى الأمين العام خلال هذا اللقاء، إعجابه بشكل ضمني بالمستوى التكويني لبعض أئمة السلفية في الجزائر، والذين يتمتعون بقدرات عالية من جميع نواحي الخطاب الديني، وبصفة خاصة أسلوب الخطابة أو الفن الذي يحجب في كثير من الأحيان بعض النقائص في التكوين، وهو الأمر الذي يتميز الكثير من أئمة السلفية، الذين يلقون خطاباتهم على المنابر بكثير من المساجد يوم الجمعة.وقرر الأمين العام من خلال اللقاء الذي عقده مع إطارات الوزارة يوم أمس، فرض سيطرة الوزارة على المساجد من خلال قوة تكوين أئمتها، ليكونوا بقدر حجم المنافسة التي بدأت تفرض نفسها، انطلاقا من الحرب الإعلامية التي دخلت فيها الوزارة مؤخرا مع علماء وأئمة السلفية في الجزائر، أين أصدروا بيانا للرد على من يعتبر السلفية مجرد ظاهرة وينسب إليها الجماعات المسلحة، أو يقول أنها فكر متطرف لا بد من استئصاله.وتعرف المساجد التي يخطب أو يحاضر بها أئمة ومشايخ السلفية إقبالا كبيرا، حتى من خارج الولاية التي يقع بها المسجد، وعلى مستوى مختلف الولايات، بخلاف مساجد أخرى لا يقصدها الجزائريون إلا لأداء الصلاة، نظرا لمستوى الإمام وقدرته على التحكم في فن الخطابة وإقناع المصلين بما يقوله، من خلال الأدلة التي يقدمها وقوة شخصيته وحضوره.