حرب بين مؤيدي ورافضي غناء إليسا في عيد استقلال الجزائر
أثار خبر استضافة المغنية اللبنانية إليسا للغناء في الجزائر قريباً، جدلاً واسعاً بين دعاة منع حضورها ومقاطعة حفلها المقرّر في 2 جويلية المقبل، في مدينة عنابة، وبين معجبيها والمناصرين لاستضافتها، ما أشعل حرباً كلامية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خاصة و أن هذه الاستضافة جاءت بمناسبة عيد استقلال الجزائر.وقد أنشأ دعاة مقاطعة حفلة إليسا صفحات على “فايس بوك”، رافعين شعارات على غرار “ضد استضافة إليسا في عيد الاستقلال 2012 وتبذير المال العام”، و “لا وألف لا لحضور فنانة الإغراء والعريّ إليسا إلى عنابة الجزائر”، وكذلك شعار “ضد زيارة مطربات الفسق للجزائر… نحن أولى بهذه الأموال”.ويرى الرافضون في اختيار إليسا لإحياء حفلة في مناسبة وطنية، هي نصف قرن على انطلاقة الثورة في الجزائر، “تبذيراً للمال العام” و “إساءة” إلى المناسبة، لاسيما أن كثيرين يضعونها في خانة مغنيات الإغراء.ووجدت حملة الرفض هذه تجاوباً لدى بعض رواد “فايس بوك” الذين بنوا مواقفهم انطلاقاً من اعتبارات عدة منها الحرص على المال العام، إذ ندّدوا بالمبلغ المالي الذي ستتقاضاه الفنانة المقدّر بحوالى 10 ملايين دينار جزائري ، أي ما يعادل 100 ألف دولار أميركي، في حين الشباب الجزائري يعاني البطالة والأُسر الفقيرة أولى بهذه الأموال، كما قالوا، رافعين الشّعار: “إليسا تاكل والشعب يجوع”. في المقابل، جاء رد المعجبين بإليسا، التي تتمتع بشعبية كبيرة في الأوساط الشبابية في الجزائر، من خلال إنشاء صفحات مضادة، تدافع عنها على “فايس بوك”، وتدعم حضورها إلى الجزائر. ومن الصفحات التي تلقى رواجاً بين الشباب، تلك التي حملت عنوان “نعم لحضور إليسا إلى الجزائر”، وصفحة “مليون شخص لحضور إليسا إلى الجزائر”. ودعا القائمون على هذه الصفحات إلى بذل كل ما في الإمكان من أجل إنجاح زيارة مطربتهم الأولى، كما وصفوها، والاستمتاع بأدائها. وانتقدوا بشدة الحملات التي تطالها وتُجنّد الرأي العام ضد غنائها في الجزائر.ولم تُبدِ السلطات المحلية، ولا المكلّفون بتنظيم الحفلة، أيّ رد فعل على هذه الحملات، ربما على اعتبار أنها ما زالت حملات على صفحات الإنترنت، تعبّر عن آراء أصحابها، ولم تتحوّل إلى حملات ميدانية، ذات طابع سياسي أو ديني حقيقي في الشارع. ولعلّ المسؤولين لا يرون في هذاالجدل ما قد يؤثر في حسن سير الحفل.ويُنتظر أن تُحيي إليسا حفلا فنيا ساهرا، في الثاني من جويلية المقبل في ملعب عنابة الذي يتسع لحوالى 20 ألف شخص، وهذه هي المرة الثانية التي تزور فيها الفنانة اللبنانية الجزائر، بعد زيارتها 2007.