حرق نزل الشرطة ومقر الدائرة ومكاتب سوناطراك في عين صالح
اتسعت، أمس، رقعة موجة الاحتجاجات بمدينة عين صالح لتتحول إلى مواجهات عنيفة بين قوات الشرطة والمحتجين الرافضين لمشروع الغاز الصخري، أين حاول هؤلاء اقتحام مقر أمن الدائرة، حيث تم تحطيم الجدار الخلفي لمقر الأمن، أين اصطدم المحتجون بقوات مكافحة الشغب ودارت مواجهات عنيفة بين الطرفين استخدم فيها المحتجون الحجارة ومقذوفات متنوعة، كما اقتحم المحتجون نزل الشرطة وأحرقوا أجزاء منه إضافة إلى بعض أجنحة مقر الدائرة. ووسط أجواء مشحونة لم تشهدها مدينة عين صالح من قبل، تعرض مبنى وكالة متعامل الهاتف النقال «موبيليس» ومكتب الخدمات الاجتماعية لمؤسسة سوناطراك إلى الرشق بالحجارة والتخريب في الواجهات الخارجية. وقد جاء تصعيد لهجة الاحتجاج بعدما انطلقت، أمس الأول، إثر محاصرة الشركة الأمريكية «هاليبرتون» مما استدعى تدخل الدرك أين تم تطويق الشركة، ليتجه المحتجون إلى وسط المدينة أين اندلعت الاشتباكات التي خلّفت 14 جريحا في صفوف المحتجين و20 من رجال الأمن .
مصالح الأمن تعقد اجتماعا مع ممثلي المحتجين
وفي الوقت الذي بدأ فيه الهدوء يفرض سيطرته على الشوارع الرئيسية لمدينة عين صالح، عقب ساعات ساخنة وأجواء مشحونة، أكدت مصادر متطابقة أنه مساء أمس، عقد اجتماع طارئ مع ممثلي المحتجين قاده قائد القطاع العسكري ورئيس أمن الولاية وممثل عن المجموعة الولائية للدرك الوطني، من أجل مناقشة المطالب من جديد وبحث سبل تهدئة الأوضاع بعيدا عن أعمال التخريب وحرق الممتلكات العامة والخاصة، وهو ما انعكس ميدانيا، حيث سجل تراجع ملحوظ في المشادات، أين شرع المحتجون في التجمع مرة أخرى بالشارع الرئيسي الذي أطلق عليه اسم «ميدان الصمود».
تشكيل لجنة ولائية لمحاورة ممثلي المعتصمين
وإلى غاية ساعات متأخرة من مساء أمس، أشارت مصادر مطلعة إلى أن والي تمنراست، محمود جامع، قد شكل لجنة يقف على رأسها هو شخصيا من أجل التنقل إلى مدينة عين صالح لملاقاة ممثلي المحتجين الرافضين لاستغلال الغاز الصخري، وإرساء مناخ خصب للتحاور بعيدا عن أعمال التخريب، وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن اللجنة تضم عددا من أعيان مدينتي تمنراست وعين صالح، فضلا عن عدد من البرلمانيين منهم البرلماني بابا علي.