حسبت الأمر مفتعلا.. فغادرت حماتي الدار بعد احتراق طعام الإفطار
تحية طيبة والسلام على رواد هذا المنبر الذي بات متنفسا لكل حائر، أشعر بكثير من الحياء والاستياء لأن ما حدث لي أمر مخجل ومٌحرج، تزوجت أسابيعا قبل شهر رمضان من ابن أستاذة درستني في الطور الثانوي، وفي نفس الوقت زميلة لوالدتي، كان زواجي تقليدي ولحسن الحظ أن ابنها شاب مستقيم ومتخلق، ولا أنكر أن كل أفراد عائلتها بنفس الخصال.
بحلول الشهر الكريم وجهت دعوة لحماتي كي تجتمع معنا على مائدة الإفطار، فلبت وجاءت مسرعة لشدة شغفها وفرحتها، ولشدة حرصي أن أظهر في مقام لائق بالكنة، فقد اجتهدت كثيرا وحضرت طاولة بأوان فاخرة وأكواب من مادة الكريستال ومختلف أنواع السلطات وبعض المقبلات، ولكن لسوء حظي، لقد غفلت عن الطعام فاحترق إلى درجة التفحم، فتسللت رائحته الى أنف حماتي علما أنني حاولت تدارك الموقف لأنه كان بحوزتي بعض الوقت، لكنها بمجرد أن دخلت المطبخ أبدت اندهاشها ولم تتفوه بكلمة واحدة، لقد غادرت وأخبرت ابنها أنني فعلت ذلك نكاية بها ويشهد الله أنني لم أقصد إهانتها، بل ما حدث كان ضد رغبتي، والأكثر من هذا فقد أشاعت الخبر في الثانوية أين تعمل والدتي، مما سبب لها هي الأخرى الإحراج، كيف أصلح هذا الموقف؟
عفاف/ عنابة