إعــــلانات

حضّر الساطور وشحذ السكين ليقترف جريمة لا أعرف متى وأين

حضّر الساطور وشحذ السكين ليقترف جريمة لا أعرف متى وأين

تحية طيبة وبعد: أسأل الله أن يكون تخميني في غير محله، لأنه لوصدق سأموت حسرة، لذا أرجو منكم مساعدتي، فأنا في أمس الحاجة لمن يوجهني، فأكون بالمرصاد لأمر افتراضي لا أعرف متى وأين سيحدث .أنا أرملة في العقد الخامس من العمر، أم لشاب في العشرين من عمره، عانيت كثيرا بعد وفاة زوجي، لأن أهله تنكّروا لنا، فحرموني وابني من كل الحقوق، لقد رفضت اللجوء إلى القضاء حفاظا على العلاقة، وحتى لا تنقطع صلة ابني بذويه، ورغم من ذلك فلا أحد منهم حفظ لي هذا المعروف، فنشأ ابني يتيم الأب لا أحد من أعمامه كان يسأل عن أحواله ونفس الشيء لجديه، لأنهما منذ البداية لم يباركا زواجي، زد على ذلك قدومي إلى بيتهم كان بمثابة الفأل السيء، لأن ابنتهم الوحيدة أصيبت بمرض عضال وسرعانما توفاها الله، لقد تحملت مسؤولية موتها، وكانت النتيجة كرها لا مثيل له من طرفهم. هذه نبذة عن الماضي، أما الحاضر فأعيشه مع وحيدي، ولم أقصّر أبدا في رعايته، ولأنه فشل في الحصول على شهادة الباكالوريا مرات متتالية، فإن هذا الأمر انعكس عليه سلبا خاصة بعدما سُدت أمامه كل الأبواب، ولم يتمكن من الحصول على أي عمل رغم سعيه المستمر، فاسودت الدنيا في وجهه، إنه على الدوام ومنذ كان طفلا يذكرني بإساءة أهله، لقد كان يتوعدهم بالكلام فقط، لكنه هذه المرة وعلى ما يبدو سيترجم هذا الأمر إلى أفعال، وإلا فما الذي حمله على استخراج الساطور من الخزانة والاحتفاظ به في مكان قريب، بالإضافة إلى ذلك فإنه شحذ سكينا واحتفظ به في نفس المكان، لقد سألته عن سبب ذلك فقال لي: «يوم يحين موعد استعمالهم سأعرف ما الغرض»، حاولت التخلص من أسلحته البيضاء لكنه أحضر ساطورا جديدا أضخم من السابق. إخواني القراء، أخشى أن يتهور ابني فيقترف جريمة في حق أعمامه وأولادهم لكي ينتقم لنفسه، هذا ما يراودني ولا شيء غيره، لأن ابني وبحكم سنه وقلة خبرته في الحياة وعلاقاته المحدودة لا أتصور أبدا أن لديه أعداء، فماذا لو صدق هذا الاحتمال، أرجوكم ساعدوني لكي أمسك بزمام الأمر قبل أن تنفلت، فأكون وفلذة كبدي من الخاسرين.

 

أم رمزي/ الوسط

رابط دائم : https://nhar.tv/EnlH3