حـرب تحالفات لإسقاط الأفلان في البلـديات
صفقات مقايضة.. رزمة ”أميار” مقابل منصب سيناتور
شهدت العديد من المجالس الشعبية البلدية، حرب تحالف للظفر بمنصب المير والأغلبية، بعدما أفرزت النتائج النهائية للإقتراع، تباينا في عدد المقاعد المتحصّل عليها، مما فتح الباب للفائزين للبحث عن كل الطرق، في ظل بقاء عدد كبير من المجالس معلّقة بسبب عدم تحصّل أي حزب على الأغلبية.وأفرزت النتائج الأولية، عن الفصل في 391 مجلس بلدي بالأغلبية المطلقة، من أصل 1541 مجلس بلدي ستبقى رهينة التحالفات بين الأحزاب، إلى غاية الفصل النهائي من قبل المجلس الدستوري. وشرع ممثّلو الأحزاب الفائزة بالمقاعد، للبحث عن تحالفات بينها، للحصول على الأغلبية الكبيرة من المقاعد، بعيدا عن تشكيل أي تحالفات على مستوى المكاتب الوطنية، فتجد المترشحين يطلّقون العباءة الحزبية، ويلبسون عباءات أخرى، للتعاون مع الصديق أو المنافس السابق، لتشكيل مجلس بلدي بين حزبين أو مجموعة من الأحزاب. وذكر العديد من رؤساء الأحزاب في تصريحاتهم، أنهم يتوقّعون الحصول على مزيد من البلديات بعد التحالفات، وقال عبد العزيز بلخادم، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، أن المكتب السياسي سيعقد اجتماعا لدراسة هذه القضية؛ وفي حال الموافقة عليها سيمنح حرية المبادرة لمنتخبيه في المجالس الشعبية البلدية، إذ يطمح للحصول على 1000 بلدية. ومن جهته، صرّح أمس، رئيس حزب الجزائر الجديدة، أنه تحصّل على 10 بلديات عن طريق عقد تحالفات مع أحزاب أخرى. وبينما فضّل مترشّحون انتظار قيادة الحزب لإعطائها الضوء الأخضر للتحالف مع أحزاب معيّنة، لم يكلف آخرون نفسهم استشارة رؤساء الحزب، راح آخرون مباشرة لعقد الصفقات مع منافسيهم السابقين، مما أدّى ببعض منهم؛ إلى رفع دعاوى قضائية أمام العدالة، خصوصا وأن غالبيتهم يجهلون مواد قانوني الانتخابات والبلدية. وبخصوص هذه التحالفات التي تظهر في انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، فإنها قانونيا مسموح بها وتخدم أكثر المصالح العمومية؛ كونها تؤدي إلى تفادي الانسداد الذي يعيق عمل رئيس المجلس الشعبي البلدي، كونه يملك الأغلبية من المقاعد، غير أن باطن تلك التحالفات، وبالتحديد الشروط المفروضة خلال المفاوضات التي تسبق التحالفات، تتجاوز القانون في كثير من الأحيان، حيث وصل الأمر بالعديد من الفائزين إلى تقديم عروض مغرية بالأموال لعقد تحالفات مع منتخبين آخرين، في سبيل الوصول إلى كرسي ”المير”، مثلما جرى الأمر بالنسبة لبعض البلديات في ولايات المدية، تيبازة، وتيزي وزو.وفي شكل آخر؛ من أشكال الصفقات التي تتم تحت الطاولات بعيدا عن الناخبين والوعود التي قدّمت لهم، يتم عقد صفقات بين المنتخبين الجدد، من خلال إيجاد تسويات مرضية لكافة الأطراف، حيث يجري الاتفاق على دعم هذه التشكيلة أو متصدّر تلك القائمة الانتخابية للوصول إلى كرسي ”المير” مقابل دعم متصدّر قائمة أخرى خلال انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، التي أصبحت على الأبواب، وهو ما جرى بالنسبة لولاية عين الدفلى؛ أين تعهّد مسؤولو الأفلان على المستوى المحلي؛ بالتخلّي عن بعض البلديات ودعم متصدّري قوائم أخرى، مقابل نيل الدعم الكامل خلال انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، وهو المنصب الذي سيتم طرحه للتداول والمزايدة بين عدد من رجال المال والأعمال الأفلانيين.
مئات المواطنين يعتصمون بمقر بلدية أم الطيور رفضا لفوز حمس بالوادي
واصل صباح أمس، المئات من كبار السن والشباب اعتصامهم أمام مقدر بلدية أم الطيور بالوادي، عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التي أقرّت بفوز حركة مجتمع السلم، رافضين النتيجة التي اعتبروها مزوّرة بفعل ما شاب العملية من تجاوزات -حسبهم-.المعتصمون والموالون بالأغلبية لحزب جبهة التحرير الوطني أكدوا إصرارهم على الاحتجاج السلمي وأنهم لن يفضوا الاعتصام وسيمنعون أعضاء حمس من دخول مقر البلدية مطالبين بفتح تحقيق في عملية التصويت، ومشيرين إلى فضحهم عديد التجاوزات وعمليات التزوير في بطاقات الانتخاب والمكاتب الانتخابية، ناهيك عن تسجيل إلغاء ما يزيد عن 500 صوت منها من لم يجدوا أسمائهم بالقوائم أو تم التصويت عنهم دون علمهم.
أنصار ”المير” السابق يغلقون الطريق ومقر بلدية شيحاني في الطارف
أقدم، ليلة أمس الأول، عشرات المواطنين على غلق الطريق الوطني رقم 16 في قلب مدينة الذرعان في الطارف بالعجلات المطاطية والمتاريس، كما اعتصموا أمام مقر البلدية مطالبين بأحقية رئيس البلدية السابق في عهدة جديدة، بعد حصوله على ٥ مقاعد وأغلبية أصوات الناخبين. المواطنون هددوا بغلق البلدية نهائيا ما لم يتوج رئيسهم بالعهدة الجديدة، وقد احتج تحالف الخصوم ضد رئيس البلدية السابق على غضب السكان واعتبروها عملية احتيالية لا تتماشى مع القانون، بينما صرح لنا المعني ورئيس البلدية السابق صباح أمس أنه حصل على النسبة القانونية التي تجعله رئيسا للبلدية بقوة القانون.
مجهولون يحاصرون منزل رئيسة بلدية بوسفر والأمن يحقّق في القضية بوهران
فتحت مصالح الدرك الوطني في وهران، تحقيقات أمنية في حادثة محاصرة منزل رئيسة بلدية بوسفر الفائزة في الانتخابات وتعرّض عائلتها للرشق بالحجارة وتخريب واجهة البناية مصحوبة بسرقة بعض المعدات، وقد تلقّى وزير الداخلية تقريرا مفصّلا حول أحداث الشغب التي وقعت في هذه البلدية ومحاولة البعض التجمهر أمام القاعدة الجوية العسكرية، وصرّح وزير الداخلية في الندوة الصحفية أن مصالح الأمن تعرّفت على الجهات التي كانت وراء هذه الفوضى.هذه الحادثة وقعت بعدما تأكدت بعض الأحزاب من فوزها بأغلبية المقاعد فحرضوا مناصريهم بمهاجمة بيت رئيسة البلدية للاعتداء عليها، أين باشروا برشقهم بالحجارة حيث كسروا الأبواب والنوافذ وكانوا حاملين لسيوف مهددين باقتحام المنزل وتصفيتها، وهو ما جعلها تستنجد بمختلف الجهات المحلية لإنقاذها هي وبناتها من المجموعات التي حاصرت المنزل رافضة الانصراف.
أنصار الأرندي يعتدون على مترشح والمير السابق لأولاد بسام في تيسمسيلت
شهدت، مساء أول أمس، بلدية أولاد بسام15 كلم شرق عاصمة الولاية تيسمسيلت، مشادات عنيفة وملاسنات بين أنصار من حزب الأرندي الفائز بالمحليات بالأغلبية الساحقة بـ7 مقاعد من مجموع 15 مقعدا وأنصار من حزب الأفلان، بإحدى الشوارع الرئيسية بالبلدية، أسفرت عن إصابة المير السابق للبلدية ومترشح آخر عن حزب الحركة الشعبية الجزائرية، علما أن المير السابق كان قد ترك كرسي البلدية في سنة 2004، ومن يومها لم يعاود الترشح وهو الأمر الذي أثار غضب بعض أقاربه، ممن تساءلوا عن السبب الذي يكمن وراء الاعتداء عليه، كون لا ناقة له ولا جمل في هذه الانتخابات. وحسب المصدر الذي أورد الخبر فإن أسباب الاشتباكات تعود إلى تجمع أنصار من حزب الأرندي الفائز أمام مترشح الأفلان والاحتفال بفوز مرشحهم، وهو ما أغضبه واعتبر الأمر استفزازا له، قبل أن ينقلوا فرحتهم إلى منزل المير السابق.
سكان بن مهيدي يغلقون الطريق ويطالبون بتثبيت فوز قائمة حرّة في الطارف
اعتصم، أمس، مئات المواطنين من سكان بلدية بن مهيدي بالطارف بالقرب من مقر البلدية، وأعربوا عن غضبهم تجاه ما أسموه بالتحالفات الوهمية لإسقاط القائمة الحرة التي فازت بـ6 مقاعد؛ وحازت على 3360 صوت من عدد الناخبين. القائمة الحرة التي يترأسها رئيس البلدية السابق الدكتور نبيل دنداني؛ والذي كان سابقا ينتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني. ”النهار” كانت في عين المكان؛ أين التفّ حولنا المئات وأغلقوا الطريق الوطني رقم 44 لإيصال ندائهم إلى رئيس الجمهورية كما عبروا عن ذلك، مطالبين إياه بالاستجابة إلى مطلبهم بتثبيت القائمة الحرة التي حازت على ثقة سكان بلدية بن مهيدي.
مواطنون يقطعون الطريق بعد اعتراض مرشّحهم من طرف مناصري حمس بسرغين في تيارت
أقدم، ليلة أول أمس، عدد من مواطني بلدية سرغين بتيارت، على قطع الطريق الرئيسي بالحجارة، احتجاجا على قيام بعض مناصري حزب حمس الفائز بالانتخابات بأغلبية مطلقة على منافسه الأفلان، وذكر شهود عيان، أن الخلاف بدأ بعد محاولة أحد الأطرف اعتراض موكب حمس؛ المبتهجين بالفوز بعد أن استفزّه أحد الشباب، حيث وقعت مناوشات سرعان ما تحوّلت إلى تشابك بالأيدي، غير أن تدخّل مصالح الدرك الوطني حال دون تطوّر الأوضاع التي قامت بالتهدئة. وقد أبدى متصدّر قائمة حمس، حيدرة الطاهر، امتعاضا من هذا التصرّف؛ لاسيما وأن الحادثة مسّت المير السابق دبة رابح، وقد فتحت مصالح الدرك الوطني تحقيقا في الحادثة التي لقيت استياء جميع الأطراف.