حمس تعود للحكومة وتُطلّق التكتّل في المحلّيّات
كشف مصدر جدّ مسؤول من داخل حركة مجتمع السلم، عن أن الحركة تكون قد تراجعت في قرارها الرامي بمقاطعة المشاركة الوزارية في الحكومة القادمة التي أعلن مجلس الشورى عن مقاطعتها بعد تشريعيات ماي 2012 .وأضاف ذات المصدر لـ”النهار”، أن هذا القرار جاء على خلفية الضغوطات التي مورست من قبل المعارضين لسياسة المقاطعة، على غرار الوزراء الثلاثة الذين يكونون قد اشترطوا مواصلة الاستوزار مقابل البقاء تحت لواء حمس، بالإضافة إلى الانشقاق الكبير الذي تعرّض له الحزب بعد استقالة وزير الأشغال العمومية السابق عمار غول. وأوضح مرجع ”النهار”، أن أبو جرّة سلطاني، يبحث عن المخرج المُشرّف لإعلان رغبته في العودة إلى الحكومة، مُبرّرا قراره السابق بأنه قد تسرّع؛ بسبب ما وصفه بالطعنة التي تلقّاها جرّاء الهزيمة النكراء التي تعرّض لها في الانتخابات التشريعية الماضية، مضيفا بأن عددا كبيرا من النواب والأعضاء القياديين من المكتب الوطني ومجلس الشورى ربطوا استقالاتهم بقرار العودة إلى المشاركة في الحكومة والمناصب القيادية في البرلمان.ومن جهة أخرى، كشف المصدر ذاته، أن هناك إجماعا كبيرا داخل الحركة وبين أعضاء مجلس الشورى حول إمكانية تطليق التكتّل الذي يضمّ إلى جانب حمس؛ النهضة وحركة الإصلاح الوطني، مضيفا، بأن حركة مجتمع السلم ستدخل إلى المحلّيات القادمة بقائمة الحركة وحدها، مُرجعا السبب في هذا الطلاق إلى النتائج الوخيمة التي حقّقها التكتل شهر ماي الفارط، والتي لم تضف خلاله الحركتان أي شيء إلى التكتّل بقدر ما أنقصت منه.وفي تصريح لـ”عبد الرحمن سعيدي” رئيس مجلس الشورى لدى حركة حمس لـ”النهار”، كشف عن أن هناك مواضيع سياسية جديدة ستدرس في اجتماع مجلس الشورى، من شأنها تغيير الكثير من الأمور والوقائع. وفي سؤال ”النهار” لـ أبوجرة سلطاني حول حقيقة هذا التوجّه، كشف عن أن القضية موضوعة للنقاش في اجتماع مجلس الشورى، وأنه إذا تمت الموافقة حول المشروع؛ فإن على السلطة أن تقبل شرط الحركة بتأسيس حكومة وفاق وطني تضمّ أكثر من ثمانية أحزاب من مختلف التوجّهات، بالإضافة إلى أن تكون هذه المشاركة فعلية وليست شكلية كسابقتها من المشاركات.وقد أعلن في وقت سابق ٥ قياديين من داخل الحركة انشقاقهم رسميا عن حمس والتحاقهم بحزب الوزير السابق عمار غول، ويتعلّق الأمر بكل من ”الحاج حمو” عضو المكتب الوطني نائب رئيس الحركة، و”أحمد لطيفي”، و”محمد جمعة”، بالإضافة إلى مسؤول الإعلام كمال ميدة والوزير عمار غول، زيـــــادة عــــلى ثمانية أعضاء آخرين يكونون قد قدّموا، أمس، استقالاتهم إلى المكتب الوطني .
نعمان لعور رئيس الكتلة البرلمانية لحمس:”على غول تسليم العهدة البرلمانية وأن يتحمّل مسؤوليته أمام اللّه”
وصف رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حمس الوضع الذي يعيشه الحزب هذه الأيام بـ”المؤقت”، مؤكدا بأنّ كل المؤسّسات السياسية الكبيرة تتعرّض لمثل هذه الزوبعات التي لا يمكن أن تحطّم كيان حمس، وأضاف البرلماني والقيادي في الحركة، أنه على ”غول” تسليم العهدة البرلمانية التي دخل إليها تحت لواء حركة مجتمع السلم بموجب القانون الأخلاقي الذي يوصي بعدم امتلاك ما ليس لك، مؤكدا بأن ما قام به غول وأمثاله ما هو إلاّ محاولة مساومة يقصد منها لفّ الأيدي، وأضاف نعمان، أن ما قام به عمار غول في انشقاقه عن الحزب يُعدّ تصرّفا بعيدا عن أخلاقيات السياسة ومبادئ الحركة التي أعطته كلّ شيء، موضّحا بأن عليه أن يتحمّل مسؤوليته التاريخية أمام اللّه وأمام المناضلين، لأن الحزب الذي أوصله إلى ماهو عليه اليوم لا يجب أن يُجازى بمثل هذا التصرّف، مضيفا في ذات السياق، أن غول لم يكن ليصل إلى المرتبة التي هو عليها الآن، لولا حمس التي منحته الاسم والمنصب والمكانة، والتي قابلها عدم الوفاء، مؤكدا أن غول ترك حمس في الوقت الذي كانت هي في أمسّ الحاجة له، ليطعنها هذا الأخير في الظهر ويؤسّس حزبا يقسم الحركة ويشتّتها.