إعــــلانات

حملة «التقرعيج» والجوسسة.. تتحول إلى حرب باردة بين المترشحين

حملة «التقرعيج» والجوسسة.. تتحول إلى حرب باردة بين المترشحين

 لا تخفى عليهم خافية، عيونهم في كل مكان، يسعون لمعرفة كل شاردة وواردة وكأنهم يخوضون حربا وليس حملة انتخابية، هم عملاء مجندون في كل الأوقات وفي كل المداومات الانتخابية، مستعدون لأية مهمة أو بالأحرى ينتظرون استقبال أية مكالمة للتجسس على الخصوم السياسيين.. هو حال الحملات الانتخابية للمترشحين الذين يعكفون على «التقرعيج» بأتم معنى الكلمة عوض التفرغ لشرح برامجهم الإنتخابية للشعب، بدل ممارسة «التخلاط السياسي  ».يكفيك أن تحضر واحدا من التجمعات الشعبية التي ينظمها مترشحو استحقاقات الـ17 أفريل الداخل عبر ولايات الوطن، لتعرف أن الجوسسة والعمالة تحتل المرتبة الأولى لدى كل مرشح وحتى الوفد المرافق له، حيث تعمل «الحاشية» على جمع أكبر قدر من المعلومات التي تخص الخصوم خلال تنشيطهم لحملاتهم الإخبارية، ومن ثم تسريبها على نطاق واسع الغرض منها «إثارة الفتنة» وخلق «البلبة» حتى بمعلومات خاطئة لا أساس لها من الصحة، والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى لأنها أصبحت الغالبة على تفكير كل المترشحين.

بن فليس يعترف باستقباله معلومات عن سلال عن طريق أصدقائه المقربين

في خرجة مثيرة و«خطيرة»، راح المترشح الحر ورئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، يعترف علانية في تجمع شعبي احتضنته القاعة متعددة الرياضات بمدينة الخروب بولاية قسنيطنة، أن له «عملاء» يحضرون الاجتماعات التي يعقدها مدير حملة المرشح عبد العزيز بوتفليقة، ويرافقونهم في خرجاته عبر كامل القطر الوطني، مؤكدا أن آخر ما تم تزويده به من معلومات في هذا الشأن، هي تلك المعلومات «الساخنة» التي تلقّاها يوم الاجتماع السري والمغلق الذي جمع بين عبد المالك سلال والأمين العام لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بفندق «المنار» بسيدي فرج مخاطبا المواطنين، قائلا «وأنا اليوم بينكم تلقيت اتصالا من طرف واحد من أصدقائي المقربين جدا، وأخطرني أنه يحضر حاليا اجتماعا سريا بين سلال والأمين العام لوزراة الصحة وأنه سيزودوني بكل صغيرة وكبيرة أولا بأول»، ليردف «بعد مدة من الزمن عاود الاتصال بي وقال إن سلال لم يقم باستدعاء رجال الإعلام واختار أن ينظم اجتماعا ظاهره دراسة واقع الصحة في الجزائر وباطنه التحضير للانتخابات وكيفية تزويرها في عز الحملة الانتخابية»، قائلا إن كل ما يدور في مداومات خصومه هو على علم بها. وموازاة مع انتهاء ممثل المترشح الحر عبد العزيز بوتفليقة، عبد الملك سلال، من تنشيط حملته الانتخابية في إحدى ولايات الوطن، لم يتردد بن فليس في التعقيب على تصريحات هذا الأخير، في الوقت الذي كان حريا به أن يصوب جل تركيزه على كل ما هو جديد، حيث راح بن فليس يعاتب سلال «لقد سمعت أن ممثل أحد المترشحين سرق مني شعار وعنوان برنامجي الانتخابي وراح يتباهى بمشروح التجديد الوطني، وأنا أقول له أنت خاطئ يا سيدي فهذا المشروع يخصني أنا ولقد حضرت له منذ أكثر من ستة أشهر»، في إشارة مباشرة إلى وجود عمليات تجسس صارخة من خلال دس وزرع عملاء وبالأخص داخل مداومات المترشح الحر عبد العزيز بوتفليقة.

-»سلال ضربوه في تبسة وطردوه من ورڤلة» ..أكاذيب باطلة لضرب بوتفليقة

إلى ذلك، يبدو أن اللعبة السياسية اتخذت منذ انطلاق الحملة الانتخابية كل المظاهر النابية والأساليب الشيطانية من أجل الظهور والتباهي على حساب الآخر، ولو بضربه وتحطيمه بأكاذيب وأقاويل واهية، والدليل على ذلك، هو عندما خرج مؤيدو بن فليس بكذبة ورميها في وسط الإعلاميين لتتدوالها على نطاق واسع للقول إن عبد مالك سلال تعرض إلى الضرب والرشق بالكراسي والاعتداء عليه من طرف سكان ولاية تبسة على خلفية تصريحاته الأخيرة بخصوص «الشاوية»، وهي المعلومة التي انتشرت كالبرق، غير أن ظهور سلال في تجمع شعبي كبير وسط «التبسيين» وجه ضربة موجعة لخصومه وأزاح كل الأكاذيب.

حنون تؤكد من البرج أنها مراقبة من طرف خصومها وتقول إن ملء القاعات «قناعة شخصية»

رئيسة حزب العمال، والمرشحة لويزة حنون، قالت من ولاية برج بوعريريج، إن بعضا من التمرشحين يقومون بمراقبة تنقلاتها وتجمعاتها، كما فتحت النار على عبد العزيز بلعيد الذي تطفل عليها «لقد وردني أن أنصار بلعيد تقربوا منا وطلبوا أن نساعدهم في ملء القاعة التي نشطت بها تجمعها الشعبي بولاية البرج بنفس العدد، لكنها ردت عليهم أن حضور المواطنين قناعات شخصية.

المقربون من سلال يؤكدون أن التجسس على الآخرين ليس من شيمهم

بالمقابل، وفي إطار تنشيط الحملات الانتخابية، أكد مقربون من مدير حملة المرشح عبد العزيز بوتفليقة، أن هذا الأخير يحرص في كل خرجاته على تقديم برنامج الرئيس والدفاع عن حقوق الشعب، مجمعين على أن سلال لا يتفرغ للتجسس على المترشحين الآخرين ولا يهتم بما يدور خلال التجمعات الشعبية التي ينظمونها على اعتبار أنهم أحرار فيما يقولون.

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/gyFbT
إعــــلانات
إعــــلانات