إعــــلانات

حنبعل القذافي‮ ‬كان‮ ‬يسبّ‮ ‬الشهداء ويسيئ إلى الثورة

حنبعل القذافي‮ ‬كان‮ ‬يسبّ‮ ‬الشهداء ويسيئ إلى الثورة

أكّد،‮ ‬أمس،‮ ‬المتهم‮ ”‬س‮. ‬إسكندر‮” ‬خلال محاكمته بالغرفة الجنائية بقضاء العاصمة،‮ ‬عن تهمة التجسّس،‮ ‬أن نجل معمّر القذافي‮ ‬المغتال‮ ”‬حنبعل‮” ‬كان لا‮ ‬يتوانى في‮ ‬كل اللقاءات التي‮ ‬جمعته به وبأبرز الشخصيات الليبية،‮ ‬في‮ ‬تقديمه لهم،‮ ‬عن سبّ‮ ‬الشهداء والإساءة إلى ثورة التحرير الوطني‮.‬المتهم‭ ‬سافر إلى الجزائر قصد زيارة عائلته بطريقة سرية،‮ ‬وعندما عاد إلى ليبيا تلقّى اتصالا من حنبعل وتم تزويده ببطاقة هوية ليبية باسم‮ ”‬س‮. ‬مراد‮”‬،‮ ‬بالإضافة إلى بطاقة مهنية عسكرية برتبة نقيب،‮ ‬وسلاح فردي،‮ ‬قبل أن‮ ‬يتم تكليفه بمهمة تفجير مطار جينيف،‮ ‬ليفرّ‮ ‬بعد الحادثة إلى الجزائر عبر معبر الدبداب‮.‬
وفي‮ ‬هذا الصدد وجّه القاضي‮ ‬بمجلس قضاء الجزائر مجموعة من الأسئلة مفادها‮:‬
القاضي‮: ‬ماذا كنت تعمل بليبيا؟
المتهم‮: ‬مشرف إقامة خاصة
القاضي‮: ‬ما مستواك الدراسي‮ ‬وأين درست؟
المتهم‮: ‬لديّ‮ ‬شهادة نهائي‮ ‬لغات أجنبية،‮ ‬ودرست بجامعة الفاتح وبعض المدارس الخاصة للتعليم منها المدرسة الأمريكية بالجمهورية الليبية‮.‬
القاضي‮: ‬تعلم بماذا أنت‭ ‬متابع واطّلعت على الملف،‮ ‬ماذا تجيب المحكمة؟
المتهم‮: ‬سيدي‮ ‬الرئيس أمضيت 24 ‬شهرا في‮ ‬الزنزانة ولا أعلم لماذا،‮ ‬أما فيما‮ ‬يخص الوقائع الموجهة لي،‮ ‬فقد دخلت التراب الليبي‮ ‬في‮ ‬جانفي‮ 6991 ‬ووجودي‮ ‬كان نابعا من حبي‮ ‬لمهنتي،‮ ‬إذ عملت بجد واستطعت تكوين نفسي‮ ‬من خلال تعلّمي‮ ‬للعديد من اللغات من الروسية،‮ ‬الإسبانية،‮ ‬الألمانية وغيرها،‮ ‬وتحصّلت على وظيفة في‮ ‬مطعم‮ ”‬الشراع‮” ‬يقصده أكبر الشخصيات النافذة سواءً‮ ‬الليبية أوالدولية،‮ ‬وقد كان‮ ‬يتردد إليه رئيس المخابرات الليبية‮ ”‬عبد الله السنوسي‮” ”‬محمد القذافي‮” ‬الزعيم الإفريقي‮” ‬نيلسون مانديلا‮” ‬الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية‮ ”‬عمرو موسى‮”‬،‮ ‬فضلا عن الفنانين العرب‮ ”‬نجوى كرم‮” ‬وغيرهم‮.‬
مسترسلاً‮ ‬المتهم في‮ ‬كلامه،‮ ‬في‮ ‬سنة 1999 ‬عدت إلى الجزائر وبقيت مدة ‮01 ‬يوما،‮ ‬أين تحصّلت على بطاقة الإعفاء من الخدمة الوطنية،‮ ‬ثم عاودت الرجوع،‮ ‬أين اكتشفت أن الكثير من الشخصيات التي‮ ‬كانت تتردد إلى المطعم تسأل عني،‮ ‬فطلب مني‮ ‬صاحب المطعم أن‮ ‬يتم تحويل خدماتي‮ ‬إلى بعض مراكز الاستراحة الخاصة فقبلت،‮ ‬واعتبرت ذلك فخرا لي‮ ‬ولبلدي،‮ ‬وبعد مدة‮ ‬غادرت المطعم بعد تهديمه،‮ ‬ليناديني‮ ‬مباشرة بعد الواقعة الأستاذ‮ ”‬سالم بن عيسى‮” ‬للعمل برفقته في‮ ‬الاستراحة الموجودة في‮ ‬الحي‮ ‬الدبلوماسي،‮ ‬وقال إنه قصد القنصلية السويسرية في‮ ‬العاصمة بهدف رفع شكوى قضائية أمام المفوضية الدولية لحقوق الإنسان ضد حنبعل وأتباعه،‮ ‬وليس من أجل المساس بالمصالح الدبلوماسية الجزائرية،‮ ‬وصرّح أنه حاول الاتصال بالسفارة الجزائرية في‮ ‬ليبيا من أجل إنقاذه من الجحيم الذي‮ ‬كان‮ ‬يعيشه،‮ ‬إلا أنهم رفضوا استقباله،‮ ‬وأضاف أن أول ما قام به عند دخوله الأراضي‮ ‬الجزائرية،‮ ‬هو التوجه إلى شرطة مركز الدبداب،‮ ‬وروى لهم ما وقع له أثناء وجوده على الأراضي‮ ‬الليبية،‮ ‬إلا أنهم سرّحوه وأعلموه بأن الجهات المعنية ستتصل به في‮ ‬غضون 10 ‬أيام،‮ ‬إلا أنها لم تفعل،‮ ‬وهذا ما جعله‮ ‬يقصد القنصلية السويسرية لرفع شكوى،‮ ‬مشيرا خلال المحاكمة إلى أن حنبعل كان‮ ‬ينعت بلد المليون ونصف المليون شهيد بـ‮ ”‬مليون ونصف مليون كلب‮”‬،‮ ‬وأن حاشية حنبعل كانت تحوم‮ ‬يوميا حول بيته العائلي‮ ‬بغرض إلقاء القبض عليه،‮ ‬واقترح المتهم سماع حنبعل في‮ ‬القضية‮.‬وبالرجوع إلى ملف القضية،‮ ‬المتهم سافر إلى الجزائر قصد زيارة عائلته بطريقة سرية،‮ ‬وعندما عاد إلى ليبيا تلقى اتصالا من حنبعل وتم تزويده ببطاقة هوية ليبية باسم‮ ”‬س‮. ‬مراد‮”‬،‮ ‬بالإضافة إلى بطاقة مهنية عسكرية برتبة نقيب،‮ ‬وسلاح فردي،‮ ‬قبل أن‮ ‬يتم تكليفه بمهمة تفجير مطار جينيف،‮ ‬ليفرّ‮ ‬بعد الحادثة إلى الجزائر،‮ ‬وتم‭ ‬إلقاء القبض عليه من طرف مصالح الأمن بعد المعلومات دقيقة ومؤكدة تفيد بتورّط المتهم في‮ ‬إجراء اتصالات مع قنصليات دول أجنبية،‮ ‬وهذا من أجل إفادتها بمعلومات سرية ودقيقة تتعلّق بإطارات وقيادات في‮ ‬النظام الليبي‮ ‬السابق،‮ ‬أهمهم حنبعل نجل الرئيس الليبي‮ ‬وعبد الله السنوسي‮ ‬الرجل الثاني‮ ‬النظام الليبي‮ ‬السابق وعبد السلام جلود،‮ ‬وأعلمهم أن حنبعل‮ ‬ينوي‮ ‬تفجير مطار جينيف،‮ ‬بالإضافة إلى عدة مرافق وإسناد الأمر إلى الجماعات الإرهابية‮.‬النائب العام أشار إلى أنه لم‮ ‬يسلك الطرق القانونية في‮ ‬التبليغ،‮ ‬وبعد المداولة القانونية تمت إدانة المتهم بـ‮4 ‬سنوات سجنا نافذا‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/o2qE4