إعــــلانات

حياتي مرهونة عند والدي الخبير في شؤون الظّلم و”الحڤرة” بدرجة امتياز

حياتي مرهونة عند والدي الخبير في شؤون الظّلم و”الحڤرة” بدرجة امتياز

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: 

سيدتي نور، قررت أن أطرح مشكلتي وما أشعر به من تعب وعناء بعد آلام وجروح ظلّت ساكنة في داخلي، لا أعلم ماذا أقول ولا أعلم من أين أبدأ، أشعر بالحيرة المدمّرة بين ذاتي وبين والدي الصعب، فلكل إنسان حياته الخاصة يشقها كيفما يشاء؛ فيختار المجال الذي يريده ويدرسه وينجح ويختار شريك حياته ويعيش معه، ولكل إنسان حرية الاختيار إلا أنا.

قلبي بركان من الألم، وأخاف على والدي الذي يريد أن يدفنني بالحياة بسبب خوفه عليّ، من انفجار ذلك البركان ليدمّره، دموعي تارة تنزل من عيوني ولا أشعر بها إلا بعدما يقلّدني والدي حينما أبكي أمامه وتتعالى ضحكاته الساخرة، أعرف حينها أنني أبكي وأن دموعي قد سقطت، وقتها فقط أشعر بتلك الحرارة.

ليست مشكلتي والدي فقط، بل قدري ولا أملك أن اعترض عليه، فقلبي يعتصر ألما، فأنا أجمع داخل صدري ألم فراق حبيبي الذي قضيت معه ثلاث سنوات وألم والدي الذي يمنعني من كل شيء دون سبب، وألم أمي المريضة التي من أجلها تحمّلت كل هذا العناء، ممنوع خروجي من المنزل وذهابي إلى صديقاتي، وأن ألتقي بهن في أي مكان أو حتى القيام بزيارتي، وإن جئن لزيارتي فإن والدي سامحه الله يسمعهم كلاما قاسيا، ويطردهن من البيت ويضعني في موقف محرج، مما جعلني أقطع علاقتي بهن فليس لي أحد الآن، علما أنه ممنوع أن أتحدث معهن على الهاتف الثابت -ليس لدي هاتف خاصلأن والدي يخاف عليّ، حتى التلفزيون ليس من حقي أن أسهر معه، وإن فاق من نومه واكتشف أنني أشاهد التلفزيون يغضب ويجرحني بالكلام ويشتمني، فأشعر كأني أسرق لأنني فعلت ذلك.

ثلاث سنوات منذ أن تخرّجت وأنا بالبيت، ولم أخرج منه لدرجة أنني نسيت شكل الشارع، فليس لدي سوى الألم الخاص بي، وأشعر أن السنوات تمرّ وأنا لا أتحرك كالمشلولة التي لا تستطيع أن تمشي، ولا تستطيع أن تقرّر متى تمشي، وليس لي الحق حتى بالمحاولة.

ماذا أفعل؟ هل أعاند والدي وأذهب رغما عنه، وأتحمّل نظرات أمي لي، أم أقبل بأن أتزوج من شخص يكبرني بـ17 عاما، وأولاده أكبر مني كي أحقق معه أحلامي، أو ربما يسمح هو لي بأن أحقق أحلامي أو يكون مثل والدي ويرفض أن أكمل دراساتي العليا، فأنا لست من أصحاب الطموح العالية، ولا من صاحبات الأحلام المستحيلة، وكل حلمي أن أكمل دراساتي العليا كي أشعر بذاتي، فماذا أفعل؟ هل لي حق الاختيار؟ أم واجب عليّ طاعة والدي، وأصبح بذلك خارج نطاق الزمرة البشرية؟ أريد حلا سيدتي منك ومن إخواني القرّاء الذين بوسعهم مساندتي والأخذ بيدي.

المقهورة

الرد:

كثيرا ما يصعب على المرء تصوّر الحياة بدون مشاركة وتفاعل بين الناس، وتزداد صعوبة الحياة مع تصوّر ظلم أقرب الناس، وتستحيل أحيانا عندما يفقد الإنسان الأمل، ويغيب الفأل الحسن ويسود الشؤم، وتغلق الأبواب وتنعدم مصادر التواصل بين الناس، وقد لا أكون مبالغة إن قلت إن انعدام التواصل بين الناس يعدّ موتا بطيئا للعلاقات الإنسانية.

ولنعد إلى المشكلة التي يظهر منها تعنت الأب واحتكاره الأمر والنهي وسيطرته المطلقة دون النظر إلى تحقيق المصالح الاجتماعية والنفسية للأبناء، مع ضرورة النظر إلى الأصل الشرعي أنه راعي الأسرة ومسؤول عن هذه الرعية، وسوف يحاسب في المقابل إن قصّر.

عزيزتي، طاعة الوالد واجبة في غير معصية ورضاه في غير ظلم والبرّ به، والواجب على ولي الأمر أن يوازن بين المصالح والمخاوف، ولا يجعل المخاوف تسيطر على الكل وتنسيه حق الأبناء في التعلم والعمل وعيش حياتهم بما لا يخالف عادات المجتمع.

عليك أن تحاولي التواصل مع الأخوال أو الأعمام أو الخالات والعمات أو إخوانك وشرح وجهة نظرك للمناقشة مع الوالد بشكل منطقي ومقبول، ثانيا يمكنك اختيار بعض الأوقات المناسبة وساعات الصفاء للوالد للتقرّب منه وإفهامه ظروف حياتك ومحادثته بعبارةأبي إني أحبك وأعلم أنك تحبني فهل ترضي لي الضرر، أبي كلمة يرق لها القلب وتتجاوب معها العاطفة، أبي كلمة تملكين بها مفتاح الحل، فاستفيدي منها والله معك عزيزتي.

ردت نور

 

رابط دائم : https://nhar.tv/HRBBV