إعــــلانات

خاب أملي‮ ‬فيمن انتظرته سنوات لأنّه لا‮ ‬يريد الإستقرار

خاب أملي‮ ‬فيمن انتظرته سنوات لأنّه لا‮ ‬يريد الإستقرار

السّلام عليكم ورحمة اللّه تعالى وبركاته أما بعد:

 أنا فتاة في الثّلاثين من العمر، أعيش حالة من الحزن والاكتئاب، منذ أن تلقيت صدمة من أقرب الناس لي، لقد كنت في سن العشرين عندما كان قريبنا يزورنا من حين إلى آخر، وكنت أعتبره بمثابة أخ لي، بحكم فارق السن بيننا، فقد كان يكبرني بعشر سنوات تقريبا.

مرّت الأيام وكان همّي الوحيد آنداك هو النّجاح في دراستي والحصول على عمل وبالتّالي تحقيق حلمي وحلم والدي خاصة، وبالفعل تحقّق ما كنت أتمناه والحمد لله، دون أن أنسى فضل والديّ لقد كانا حريصين عليّ أيما حرص، وبعد سنة من التّخرج أتيحت لي فرصة العمل، وقد أخذ هذا القريب بتكثيف زياراته المتتالية للعائلة، فصرت معجبة به وكان إعجابي به يزداد يوما بعد يوم، خاصة وأنّي أعيش فراغا عاطفيا، لأنّي كما سبق وأخبرتك كان همّي الوحيد هو الحصول على الشّهادة الجامعية ولم أقم بأي تجربة عاطفية.

بمرور الوقت أصبحت على علاقة بهذا القريب الذي أبدى بدوره الإعجاب بي، ثم تحولت إلى علاقة حب ووعدني بالزّواج وتوالت الأحداث وأصبحت عائلتي تعلم بهذه العلاقة، فقرّرت أن أفاتحه في موضوع الخطوبة، فلم أجد أي تجاوب من طرفه، وأصبح يتهرّب من الموضوع كلما فاتحته، فقرّرت إنهاء علاقتي به، بعد أن صدمت، ولم أعد أثق في أي شخص، فكيف لي ذلك وقد خاب ظنّي في أقرب النّاس لي.

قبل أن أختم أريد أن أقدم تحية شكر إلى جريدة “النهار”، كان الله في عونكم وجعلكم دوما السند للقراء.

راضية/ الشلف


الرد:


لاشك أنّ الصّدمة كانت كبيرة ومؤلمة لأنّها جاءت من قريب وعدك بالزّواج بعد سنوات من التعارف، لكن هذا لا يعني عزيزتي أنك خسرت كل شيء، بل على العكس ربما كان لصالحك، لأن تصرفه يثبت أنه شخص عاجز عن فهم طبيعة شعورك وأحاسيسك الصادقة تجاهه، شخص لا يعي معنى الحب والبراءة التي دفعتك نحوه، نعم إنّها تجربة مرة، لكنها بالتأكيد كشفت أمامك حقيقة هذا الإنسان الذي خسرك قبل أن تخسريه.

ما تحتاجينه الآن هو نسيان هذا الشّخص، والتّخلص من الآثار النّفسية التي سببها لك، والتّركيز على بناء الذّات، وتقوية الجانب الرّوحي، الذي يساعدك على تجاوز الصّدمة، وكذلك الانفتاح على الآخرين وعدم الانطواء على الذّات، وبالتّأكيد ستجدين بإذن الله الإنسان الصّادق الذي يستحقك، ويتقدّم لك، لتؤسسان معا الأسرة السّعيدة التي تحلمين بها.

 ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/bgpc7
AMA Computer