خاطفو رهائن عين أمناس كانوا يرتدون زيّ الجيش اللّيبي
أسفرت عملية تحرير القاعدة الغازية في عين أمناس، عن اكتشاف عدّة إشارات يُرجّح من خلالها وجود قواعد خلفية إجرامية خارج الوطن؛ تستهدف زعزعة أمن الجزائر، حيث قالت مصادر مطّلعة، إن 31 إرهابيا كانوا يرتدون زيّ الجيش الليبي الجديد، وهي بدل عسكرية ذات لون أصفر صحراوي، فيما كان الإرهابي ”أبو شنب” يرتدي زيّا عسكريا أخضر غامق اللون، وهو الزّي الخاص بحرس المنشآت النفطية في ليبيا.وقالت المصادر التي أوردت الخبر، إن البدل العسكرية لخاطفي الرهائن؛ كانت جديدة تماما، إلى جانب بعض الأسلحة التي عُثر عليها بحوزتهم، مثل مسدس من طراز ”غلوك” الذي كان بحوزة الإرهابي أبو شنب، وهو قطعة سلاح جديدة.ولفتت المصادر التي أوردت الخبر، النظر إلى أن المعروف بالنسبة للجماعات الإرهابية الناشطة في مناطق الشمال، أنها تلجأ لاستعمال الألبسة العسكرية في فترات الشتاء، لكن تلك الأزياء لا تكون موحّدة بالنسبة لجلّ العناصر الإرهابية، حيث يكون أفراد تلك المجموعات يرتدون بدلات لمختلف أسلاك الأمن والجيش، لكن في المناطق الصحراوية؛ فالمتعارف عليه هو أن الإرهابيين يفضّلون الزيّ الأفغاني، غير أنه في حالة مجموعة الإرهابيين المسؤولين عن اختطاف رهائن عين أمناس، فإن الأمر غير المسبوق؛ هو وجود أكثر من 30 إرهابيا يرتدون نفس الزيّ، وهو جديد تماما.وإن استبعد المصدر أن يكون هناك تواطؤ رسمي من جانب مسؤولين ليبيين في تسريب تلك الأزياء التي اقتناها الجيش الليبي منذ أشهر فقط، فإنه لم يهمل فرضية وجود اختراق أو تعاون بين منتسبين للجيش الليبي وعناصر مجموعة بلمختار، خصوصا في ظل الفوضى والانفلات الأمني الذي تعرفه ليبيا، وسط عجز الحكومة المركزية عن فرض سيطرتها على كافة تشكيلات الثوار والميليشيات المسلحة.
3 جزائريين فقط من أصل 32 إرهابيا
من خلال المعلومات الرسمية التي قدّمتها وزارة الداخلية، والتي كشفت أن الجماعة الإرهابية التي دخلت إلى الأراضي الجزائرية من دول مجاورة على متن عدة سيارات رباعية الدفع؛ كانت تتكوّن من 32 مجرما، من بينهم 3 جزائريين مختصّين في المتفجرات، وأن باقي المجرمين يحملون جنسيات مختلفة، هذه الأخيرة التي أوضحت مصادر ”النهار”، أن منهم تونسيون ومصريون وموريتانيون ونيجريون وليبيون وكندي، وأنهم قاموا بالتسلّل إلى الصحراء الجزائرية من أجل تنفيذ عملية اختطاف الأجانب.
الإرهابيون استعملوا أجهزة تشويش!
ومن بين الحصيلة النهائية التي صرّحت بها وزارة الداخلية، أول أمس، هو دخول سيارات رباعية الدفع إلى الجزائر، كان على متنها العناصر الإرهابية، قدمت من دول مجاورة، يظهر جليّا أن هذه العناصر التي يرجّح أن تكون دخلت من الحدود الليبية والتي لا تحمل الجنسية الجزائرية؛ كانت قد خطّطت للعملية من خارج الجزائر، حيث أضافت ذات المعطيات التي كشفت عن حمل هذه السيارات كمية كبيرة من الذخيرة الحية، على غرار الأسلحة الثقيلة ومدفعي هاون 60 ملم، وقذائف، و6 صواريخ من نوع س5 -60 ملم مزوّدة بقواعد إطلاق، و2 RPG7 مع 8 قذائف، وهي من نفس الأسلحة التي كانت تسرّب خلال الحرب التي عرفتها ليبيا مؤخرا؛ استُعملت للإطاحة بمعمر القذافي ونظامه، كما أن الدخول من أي حدود يتطلّب استعمال أجهزة تشويش دقيقة من أجل تعطيل أجهزة المراقبة.
الإرهابي الكندي وعلاقته بجماعة بلمختار
وجود إرهابي غربي، وبالضبط كندي، ضمن العناصر الإرهابية لجماعة مختار بلمختار، الذي قالت المصادر، إنه كان دليل الجماعة، حيث إنه كان يتعاطى مع الرهائن الأجانب؛ ومن ثم يترجم كل ما قالوه لرفقائه، ثم يقوم بإجراء اتصالات هاتفية باستعمال جهاز ”ثريا”، ويوجّه تعليمات لباقي الجماعة، جعل العارفين بشؤون الجماعات المسلّحة يتساءلون حول سبب وجود مثل هذا الشخص ضمن هذه المجموعة، الأمر الذي لم تتعوّد عليه المجموعات الإرهابية، على غرار تنظيم القاعدة.