خرجت من أكاديمية شرشال لتكوين الضباط فوجدت نفسي في قناة النهار
حلمي أن أكون سفيرا للجزائر في الأرجنتين أو المكسيك
هو شاب أراد التميّز، فوجد القناة التي تفجّر طاقاته واختار حصة دبلوماسية يتم من خلالها التقرب من كل السفارات المعتمدة في الجزائر، يتقن أربع لغات ويعرف مجاراة ضيوفه وكيفية طرح الأسئلة، هو مقدّم حصة «الحقيبة الدبلوماسية» في قناة «النهار» أحمد بوطاف .
هل يمكن لنا أن نعرف كيف التحقت بقناة «النهار»؟
قبل التحاقي بقناة «النهار» كنت أدرس في المدرسة العليا للصحافة، وتقدّمت إلى القناة من أجل المشاركة في «كاستينغ»، وقد فشلت مرتين متتاليتين، لكن هذا لم يمنعني من المحاولة من جديد، حيث شاركت في «الكاستينغ» للمرة الثالثة وتمّ قبولي والتحقت رسميا بالقناة.
في أيّ قسم وجّهت لأول مرة؟
في أول مرة عملت في القسم الدولي مع كريم عيلوش، وتلك الفترة تزامنت مع عطلة الصيف، أين عرفت خروج العديد من الصحافيين في عطلة، وكان هناك نقص في قسم الأخبار، فطلب مني رئيس التحرير أن أساعدهم في الأخبار الوطنية، وحقيقة وجدت نفسي كثيرا في ذلك القسم.
بعدها كيف جاءت فكرة تقديم حصة «الحقيبة الدبلوماسية»؟
الفكرة جاءت بعد احتكاكي بالعديد من المسؤولين في الاقتصاد، ولقائي بالعديد من السفراء، وهنا فكرت في القيام بحصة في هذا الجانب، والتركيز على سفراء الدول الأجنبية في الجزائر، واقترحت الأمر على رئيس التحرير أحمد حفصي الذي وافق مباشرة وأعجب بالفكرة.
من اختار العنوان؟
هو اختيار مشترك بيني وبين رئيس التحرير.
إذن أول ظهور لك كان من خلال حصة «الحقيبة الدبلوماسية»؟
لا، قبلها كنت أظهر على التلفزيون من خلال التغطيات المباشرة، وكذا المواضيع المتعلقة باختطاف الأطفال، لكن ظهوري كان لفترات لا تتعدى الدقيقتين، أما من خلال هذه الحصة، فقد تعوّد المشاهد على مشاهدتي أسبوعيا.
هل كنت تحلم يوما ما أن تلتحق بقناة «النهار»؟
في الحقيقة قبل التحاقي بـ«النهار» شاركت في مسابقة وطنية من أجل الالتحاق بأكاديمية الضباط في شرشال، وفزت بالمسابقة، وكنت من بين الأوائل والتحقت بالأكاديمية لمدة شهر، لكن بعدها قررت الخروج منها والإلتحاق بالإعلام.
لماذا خرجت من الأكاديمية؟
دخولي إلى الأكاديمية كان تلبية لرغبة عائلتي، لأنها كانت ترى أن الإعلام ليس له مستقبل.
وهل تغيّرت نظرتهم بعد التحاقك بـ«النهار»؟
نعم تغيرت كثيرا، وهم اليوم فخورون بي.
كيف تتصل بالسفراء وهل يقبلون إجراء حوارات بسهولة؟
أثناء اختياري للسفير الذي أريد إجراء الحوار معه، أكلم في البداية السفارة والمكلف بالإعلام على مستوى كل سفارة، وبعدها يطلب مني تقديم الأسئلة التي سأطرحها، لأنه وكما تعلمون، الدبلوماسيون الأجانب في الجزائر متحفظون كثيرا، ولا يريدون الإجابة عن كل الأسئلة، وأنا بدوري أستعمل الدبلوماسية من خلال طريقة طرح الأسئلة، حيث أركز على الجانب الاقتصادي.
من هم أهم السفراء الذين حاورتهم؟
هناك العديد من الأسماء، على غرار سفير الإتحاد الأوروبي «ماركس سكولي»، سفيرة سويسرا «لوريال بارسي كورين» وسفير اليابان.
قلت إن معظم الأسئلة التي تركز عليها تتمحور حول الجانب الاقتصادي، ما هي أهم التصريحات التي قالها هؤلاء الدبلوماسيون؟
كما قلت لك، العديد من السفراء متحفظون والإجابة عن الأسئلة تكون بطريقة دبلوماسية، فهناك سفراء ليس من مصلحتهم انتقاد الوضع الاقتصادي، نظرا لاستثمارات بلدانهم ومصالحهم، وهناك سفراء آخرون تحدثوا عن الصعوبات وبعض العراقيل التي تضعها الدولة الجزائرية لجلب الإستثمار، وهناك من قال إن هناك بيروقراطية، على غرار التصريح الذي أدلى به سفير اليابان.
كل سفير تختلف لغته، بأيّ لغة تحاورهم؟
أغلب السفراء أحاورهم باللغة العربية، وقبل الإجابة، أعيد طرح السؤال عليهم بلغتهم الأصلية.
إذن أنت تتقن العديد من اللغات؟
نعم أنا أتقن اللغة العربية والفرنسية والإنجليزية والألمانية.
ماذا أضافت لك هذه الحصة؟
لقد أضافت لي الكثير وتعلمت منها الدبلوماسية، وأستطيع أن أقول إنني أصبحت أتمرسها.
هل تنوي أن تكون سفيرا؟
هو هدف أتمنى أن أحققه.
وأيّ دولة تريد أن تكون سفيرا فيها؟
الأرجنتين أو البرازيل، لأنني متأثر كثيرا بثقافة أمريكا الجنوبية.
متى نرى أحمد بوطاف مقدّما للأخبار؟
أعتبر أن تقديم الأخبار يحتاج إلى قاعدة تكوين متينة، ولست مستعدا لخوض هذه التجربة حاليا.
من هو الإعلامي الذي تراه قدوة لك؟
من دون أيّ منازع، عبد القادر عيّاض.