خردة تُحول لبضاعة صالحة.. للتغطية على عجز ميزانية EMB
مواد كيماوية خطيرة مكدّسة بالورشة في براميل مغلقة منذ 2008
الاحتفاظ بآلات داخل مستودعات الشركة صدر أمر ببيعها في المزاد منذ 2008
حاولت المؤسسة الوطنية الرزم المعدني للحديد الأبيض والبراميل، التلاعب بمواد مخزنة بمستودعات، وتحويلها إلى مواد مطابقة في حين أنها غير صالحة «خردة»، وفق ما أقرته لجنة تطهير المخزون بالمؤسسة، حيث حاولت الشركة القيام بذلك في شهر سبتمبر تزامنا مع نهاية السنة، التي سجّلت معها عجزا كان في حدود 13 مليارا .تكشف وثيقة تحوزها النهار، أن المؤسسة الوطنية للرزم المعدني للحديد الأبيض والبراميل، أو المؤسسة الوطنية لتغليف الحديد الأبيض والبراميل سابقا، أن مسؤولي وحدة القبة حاولوا التلاعب بصلاحية بعض المخلفات، وتحويل «خردة» إلى بضاعة صالحة، حيث كشفت مراسلة رسمية صادرة عن وحدة القبة أوامر بتحويل التقرير الذي وصف المواد الموجودة بالمستودع بالخردة غير الصالحة إلى بمخلفات صالحة. وجاء في الوثيقة المؤرّخة في 12 سبتمبر 2013، والتي كانت عبارة عن استجواب موجّه إلى المكلف بالدراسات وتسيير المخزون المدعو «أ.أ»، طلب إلغاء التقرير الذي خرجت به لجنة تطهير المستودعات، والذي ينص على أن البضاعة «خردة» غير صالحة للاستعمال، وإعادة وصف هذه «الخردة» بتقرير آخر إيجابي يجعل البضاعة صالحة لتخفيف العجز المسجل في الميزانية، وأشارت إلى أنه ورغم أوامر الجميع وعلى «رأسهم المدير» رفض العامل إضافة التغيير المطلوب. وأكدت وثيقة ثانية، تحوز النهار على نسخة منها، أن مسؤولي المؤسسة الوطنية للرزم المعدني للحديد الأبيض والبراميل، حاولوا بالفعل «مخالفة التشريع المعمول به» وفق ما جاء في الوثيقة التي هي عبارة عن ردّ مفصّل للمكلف بالدراسات وتسيير المخزون، الذي قال في ردّه على الاستجواب إنه «يؤسفني أن أبلغكم بأنه لا مجال لإلغاء الخردة التي أقرتها لجنة تطهير المستودعات التي نصّبها المدير العام -زيتون حميد- تحت رقم 002 في الرابع جانفي 2012، وتعويضها بخردة صالحة بتاريخ قديم، وهو ما يخالف التشريع». وتكشف صور من داخل المصنع، أنّ التجاوزات بالمؤسسة الوطنية للرزم المعدني للحديد الأبيض والبراميل لم تتوقف عند هذا الحدّ، بل إن المؤسسة تبقي على مواد كيماوية خطيرة بورشة البراميل بالقبة، التي صدر أمر بغلقها في 2008 تحت رقم 246، وعرض كل الآلات بها للبيع بالمزاد العلني حسب وثيقة صادرة بتاريخ 2 ديسمبر، تحوز النهار على نسخة منها، لكن تظهر الصور بأن تواجد الآلات إلى الآن بالورشة.
الرئيس المدير العام لـEMB زيتون حميد لا يرد
رفض الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للرزم المعدني للحديد الأبيض والبراميل، زيتون حميد، الردّ على استفسار «النهار» الخاص بسبب طلب إدارة المؤسسة بتحويل التقرير من سلبي إلى إيجابي بالنسبة لبضاعة سجلت في خانة «الخردة» التي ينبغي التخلص منها، فردت في البداية سكرتيرة المدير التي تلقت السؤال بغرض إيصاله إلى المدير بغرض الرد على استفسارنا، قبل أن ترد بعد معاودتنا الاتصال بأن المدير في اجتماع لمجلس الغدارة ولا يمكنه الرد على استفساراتنا حول الموضوع.
نقابي بمؤسسة EMB للنهار
«الدولة منحتنا 260 مليار للاستثمار.. فخصصت لشراء آلات طباعة»
أفاد نقابي بمؤسسة EMB، في تصريح للنهار، أن عمال المؤسسة بجميع فروعها بالعاصمة وسكيكدة، يطالبون وزارة الصناعة بفتح تحقيق شامل حول سوء التسيير –حسبه- بالمؤسسة. وقال إن الحكومة سلمت المؤسسة في 2011، 260 مليار من أجل الاستثمار على أن يشمل ثلاث وحدات هي القبة، سكيكدة وعزابة، لكن في الأخير وُجِّه لوحدة واحدة هي وحدة الطباعة بالقبة، ورغم ذلك بقيت الآلات مكدسة بالميناء منذ 2015، ولم تتسلمها المؤسسة إلا في مارس 2016، مع تحمل تكاليف التأخر في نقلها من الميناء. وقال إن التجاوزات وصلت حدّ التعسف في منح العمال حقوقهم، حيث أن هناك تمييز بين العمال في الوحدات والمسؤولين في المؤسسة، وحرمان العمال منذ مدة من المردودية الجماعية بسبب التلاعب والمبالغة في التصريح بالبرنامج –حسبه- بما لا يتوافق مع قدرة خطوط الإنتاج. وأضاف إن هناك تسريح للعمال المتعاقدين قبل انتهاء عقودهم، مقابل إعادة متقاعدين للعمل رغم أن العمل الذي يؤدونه مخالف لتعليمة الوزير الأول، التي تقضي بعدم عودتهم إلا في حالة الاستعانة بهم لأجل الخبرة.