خسائر بملايين الدولارات تتكبدها شركة مناجم الفوسفات “سوميفوس” بسبب توقف العمل
يتواصل، للأسبوع الثاني على التوالي احتجاج عمال المركب المنجمي جبل العنق ببئر العاتر، 90 كلم جنوب عاصمة الولاية تبسة، وإضرابهم عن العمل.
مما تسبب الأمر في حدوث شلل تام، على مستوى حركية تصدير مادة الفوسفات نحو الخارج، بعد أن وجدت الشركة الأم “سوميفوس”، نفسها مجبرة على الغاء جميع العقود التجارية الدولية لشهر أفريل.
ومعها كل الالتزامات مع شركات النقل البحري، لتفادي المزيد من الخسائر التي تجاوزت لحد الساعة 7 مليون دولار كنتيجة لتعطل كميات ضخمة من هذه المادة التي بلغت 140 ألف طن.
حيث لا تزال مكدسة على مستوى أحد أكبر المناجم من حيث مخزونه الاحتياطي.
وحسب المحتجين الذي فضلوا البقاء داخل وأمام المركب المنجمي، فإنهم ذهبوا إلى خيار الاضراب بعد غلق كل سبل التفاهم مع الادارة وانعدام قنوات الحوار.
بخصوص مطالب مهنية واجتماعية، لم تجد طريقها للاستجابة رغم أهميتها بالنسبة لهم كأولوية، على غرار مراجعة الاجر القاعدي ومنحة المردودية السنوية وتوفير شروط ملائمة للعمل.
لا سيما في الشق المتعلق بالعتاد ووسائل العمل التي وصفوها بالبدائية والقديمة التي باتت ثقلا يتحملونه ويتحملون عقباته من خلال ما تسببه لهم من أمراض مزمنة وخطيرة.
قبل أن يصعدوا من حركتهم التي دعموها بشعارات مرفوعة تدعوا إلى انهاء مهام الرئيس المدير العام للشركة ومعه مدراء المركب، الموارد البشرية، التسويق، الأمن ووحدة عنابة التي تشرف على عمليات التصدير انطلاقا من الميناء، والتأكيد على أنهم لن يرجعوا إلى مناصب عملهم إلا بتحقيق هذه المطالب مع محاسبتهم بعد فتح تحقيقات أمنية وقضائية تتعلق بكيفية التسيير وإبرام الصفقات المختلفة.
وفي رده على هذه الأزمة، التي تعصف بمصير ومستقبل الشركة الاقتصادية “سوميفوس”، والتي يبدو أنها ذاهبة للتصعيد أكثر بسبب القبضة الحديدية الواقعة بين الادارة والعمال الغاضبين.
كشف لـ”النهار”، الرئيس المدير العام، لكحل مختار، عن أن أضرارا اقتصادية جمّة تتكبدها بالفعل الشركة التي تتهددها خسارة ما بين 10 إلى 13 بالمئة من ايراداتها السنوية.
اضافة إلى قيام مصالحه بإلغاء جميع العقود التجارية لشهر أفريل، مبديا استياءه من استمرار الوضعية التي ستتسبب في خسارة ما تم بناؤه من مكانة على المستوى الدولي وسمعة في الـ 4 سنوات.
لأن الأمر يعتمد على الاستقرار والسمعة بالنسبة للشركاء الأجانب خاصة في ظل وجود منافسة شرسة بين الجزائر ودول أخرى تقوم هي الأخرى بتصدير مادة الفوسفات.
مؤكدا على أن أبواب الادارة مفتوحة امام أي حوار معقول مع العمال شريطة أن يكون في اطار شرعي ومنظم تقوده النقابة التي يعتبرها شريكا اجتماعيا.
وأيضا تكون المطالب مقبولة وليست تعجيزية، مضيفا بأنه تنقل منذ اليوم الأول للإضراب الذي جاء دون أي اشعار مسبق وفصلت فيه محكمة بئر العاتر.
عن طريق حكم استعجالي بأنه غير شرعي، وحاول محاورة المحتجين إلا أنهم تعنتوا ولم يقرروا العودة الى مناصب عملهم لحد الساعة.