خـطاب الــرئيس يُحمـّس الأطـبّاء.. والجميع ضد التـدخل الأجنبي
أثار خطاب الرئيس ”عبد العزيز بوتفليقة” حماسة وسط الأطباء والمستشفيات، إذ كانت كلمته الأخيرة ”الجزائر أمانة بين أيديكم”، السبب في توجّه العديد منهم إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، لهدف واحد، أجمعوا عليه، وهو منع الأجانب من الدخول إلى الجزائر.وعلى الرغم من تزامن يوم الاستحقاق مع يوم الخميس، إلا أن ذلك لم يمنع الأطباء ومديري المستشفيات من التصويت، حتى أن بعضهم، استيقظوا صبيحة أمس باكرا، للسفر إلى مقر سكناهم للانتخاب، ومنهم من أكد لنا أنهم بعد نهاية دوامه سيتوجّه مباشرة إلى مكاتب الاقتراع.”سنُصوّت مباشرة بعد الدوام”.. هي أولى العبارات التي استقبلنا بها أطبّاء وعمّال المستشفى الجامعي لـ”مصطفى باشا”، الذين وجدناهم بمناصب عملهم بمختلف تخصّصاتهم، مؤكدين لنا بأن صوتهم في ذات الاقتراع مهم جدا، خاصة مع الأوضاع الأمنية التي تعرفها البلدان المجاورة، وما ينتظره الغرب من الجزائرين، لهذا يقولون بأنّهم لن يُفوّتوا فرصة الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
بصوتي سأمنع الأجانب من دخول الجزائر
حالة أخرى تعمل في ذات المؤسسة الاستشفائية، وهي الدكتورة ”ن. ط”، إختصاصية في طب الأسنان منذ 30 عاما، توجّهت، صبيحة أمس، إلى ندرومة بتلمسان، لكونها مسجلة في القائمة الانتخابية، وباعتبارها منحدرة من أسرة مجاهدين وشهداء، أصرّت على التوجّه إلى محطة المسافرين بخروبة، بعد أن قامت بتبادل المناوبة مع زميلة لها، ”لتذهب للتصويت في تلمسان، وأكدت قائلة، أبي وجدّي وأعمامي استشهدوا من أجل الجزائر، لإخراج فرنسا من الجزائر، والآن إذا امتنعت عن إعطاء صوتي، ستكون هناك حجج واهية للأجانب للدخول إلى الجزائر، ولكن ذلك لن يحدث”
خـطاب بوتفــليقة زعــزع قلـــوب الأطــــبّاء
كانت هذه الكلمات التي ردّدها علينا ”ص. م”، طبيب داخلي يعمل بالمستشفى الجامعي لمين دباغين ”مايو ” سابقا، قال إنه اعتاد على الانتخاب في كل مرة وأنه عايش العشرية السوداء، وكل ما تسبّبت فيه للجزائر من مآسي، يواصل، ” توجّهت إلى صناديق الانتخاب بالبويرة من أجل تحقيق الديمقراطية وتحقيق الانفتاح دون العودة إلى الوراء، كما يحدث في تونس وليبيا، وما حفّزني أكثر على الانتخاب، هو خطاب رئيس الجمهورية، عندما قال، ”يا أولادي، أترك لكم الجزائر أمانة بين أيديكم”، تلك الكلمة اقشعرّ لها بدني وزادتني عزما وإرادة لأداء واجبي الانتخابي، حتى لا تكون الجزائر طعما للأشخاص الذين لا يحبّون لها الخير، بوتفليقة يوظف كل كلمة بشكل متقن، خطابه كان مليئا بالرسائل، وانتهى بكلمة وداع، بلدي أمانة، كلماته دفعتني إلى التصويت رفقة زملائي الأطبّاء”.