خلافات حادّة في بيت وداد تلمسان بين بن تشوك وجماعة يحلى
من المنتظر أن تباشر إدارة وداد تلمسان تسوية جزء من مستحقات اللاعبين العالقة، والمتمثلة في راتب شهر ديسمبر، حيث ينتظر أن يسحب زملاء الحارس رفيق معزوزي أموالهم من البنك بداية من اليوم إلى غاية يوم الخميس كحد أقصى، بعد انتظار طويل أثر كثيرا على معنويات اللاعبين وانعكس بالسلب على نتائج الفريق في المباريات الأخيرة من البطولة، وعلى العموم فإن الكرة ستصبح في مرمى اللاعبين بعد هذه الخطوة، خاصة أن الإدارة وعدتهم بتسوية راتبين آخرين قبل مواجهة الجولة 28 من البطولة أمام إتحاد بلعباس في حالة عودتهم بنقاط مباراة هذا الثلاثاء أمام شبيبة بجاية، وهو ما يؤكد أن الإدارة لاتزال تؤمن بقدرة الفريق على تحقيق البقاء. على صعيد آخر، وإن كان انتعاش خزينة الوداد بإعانات مالية مهمة يعد أمرا إيجابيا كونه سيسمح بتسيير المرحلة الأخيرة من البطولة بأريحية، فإنه في المقابل كشف حالة احتقان كبيرة داخل أسرة الوداد من خلال الخلافات الحادّة التي طفت إلى السطح قبل المواجهة الأخيرة أمام شباب قسنطينة، وبعدها بين الرئيس بن تشوك وأعضاء من مجلس الإدارة المعروفين بجماعة الرئيس السابق عبد الكريم يحلى، وهو ما تجلى بشكل واضح من خلال عدم وجود حتى اتصال بين الطرفين خلال المباراة في حد ذاتها من خلال متابعة بن تشوك المباراة لوحده، بينما كان يحلى في الجانب المقابل مع أتباعه، وهو الأمر الذي يؤكد مرة أخرى أسباب نكسات الوداد هذا الموسم وما وصل إليه نتيجة هذه الخلافات التي دفع ثمنها الفريق غاليا في البطولة، حيث يبقى من أكبر المهددين بمغادرة الرابطة الأولى المحترفة في نهاية الموسم.
بن تشوك “النهار“: “لن أتهرب من مسؤولياتي وسأدافع عن حظوظ الفريق إلى آخر لحظة“
عبّر رئيس وداد تلمسان محمد شوقي بن تشوك في حديث إلى “النهار” عشية أول أمس، عن استيائه الكبير من تصرفات بعض أعضاء مجلس الإدارة وتهربهم من المسؤولية وتركه وحيدا في مواجهة مشاكل الفريق، وخاصة مشكلة مستحقات اللاعبين العالقة، وهذا بقوله: “قبل مواجهة شباب قسنطينة الكل كان يتكلم ويدعو للم الشمل ووضع اليد في اليد لإنقاذ الفريق من شبح السقوط، لكن الواقع كشف لي أنني أصارع لوحدي، وهنا أود أن يعرف الجمهور أنه منذ نهاية مواجهة شباب قسنطينة الأخيرة لم تطأ أقدام جميع الأعضاء مقر الفريق، وهو ما يعكس هروبهم من المسؤولية وترك الفريق يصارع، في وقت كانوا يدعون للتنجد من أجل مصلحة الفريق ومساعدته على تحقيق البقاء، لكن الواقع كشف عكس ذلك وأنا مثلما ترون أصارع لوحدي لحل المشاكل المتراكمة“
“لن أهرب من المسؤولية ومستحقات اللاعبين في أمان“
وواصل الرئيس السابق لفرع كرة الطائرة حديثه بالقول: “كنت أدرك صعوبة المأمورية التي تنتظرني لما وافقت على قيادة الفريق في وقت تهرب الجميع من المسؤولية، وأنا لازلت عند وعدي ولن أستسلم وسأعمل كل ما في وسعي من أجل وضع الفريق في صورة جيدة والوفاء بوعودي تجاه اللاعبين فيما يخص مستحقاتهم العالقة، حيث سينال الجميع راتبا واحدا قبل هذا الخميس، على أن تتم تسوية راتبين شهريين قبل مواجهة الجولة 28 من البطولة أمام بلعباس، وأقول لهم بالمناسبة إن أموالهم في أمان وما عليهم سوى التركيز في التدريبات والعمل على تدارك ما فات خلال الجولات المتبقية لإنقاذ الفريق من شبح السقوط، لأنني لست ممن يتهربون من مسؤولياتهم“.
“لولا السلطات المحلية لاندثر الوداد ومرحبا بمن يقدم الإضافة“
أما فيما يخص الأزمة الخانقة التي يعاني منها الوداد وعجزه هو شخصيا عن توفير الأموال لتسير أموره، فقال بن تشوك: “لقد تسلمت زمام العارضة الإدارية في ظروف جد صعبة، بعدما كان الفريق في طريق الضياع نتيجة عجز المسيرين السابقين عن تحمل مسؤولياتهم، والحمد بفضل مساعدات السلطات المحلية لولاية تلمسان وعلى رأسها والي الولاية، عاد الفريق من جديد ولولاها لاندثر منذ مدة طويلة، باعتبارها الممول الأول للفريق في ظل عدم وجود ثقافة السبونسور لدى رجال الأعمال والمؤسسات الخاصة بتلمسان والناحية الغربية ككل، وأؤكد أن أبواب الفريق مفتوحة لكل من يريد الإستثمار في النادي وتقديم الإضافة، ورأس مال الفريق معروض للبيع منذ مدة لكن لا أحد تقدم لذلك وأنا سأبقى على رأس الفريق إلى غاية وضعه بين أيادٍ أمينة“.