خلية إرهابية تكَوّنت داخل السَجن وخطّطت للانتقام من عناصر الأمن
كشف الملف القضائي المتعلق بجناية الانتماء وتشجيع جماعة إرهابية مسلحة والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصَد، تورَّطَ فيه 7 متهمين، عن كيفية تعَرف أخطر عناصره على بعضهم أثناء قضاء عقوبتهم في السجن بتهم تتعلق بالإرهاب، وربط اتصالات فيما بينهم بعد انتهاء عُقوبتهم، أحدهم إرهابي كان يَنشُط ضمن عناصر «الجيا» خلال التسعينات، فرَّ من سجن بباتنة بعد الحكم عليه بالمؤبد، وآخر مهندس ميكانيكي خطط لاستهداف عناصر الأمن داخل السجن للانتقَام من شقيقيه الإرهابيين المقضي عليهما. وحسب أوراق ملف القضية التي تحُوزها «النهار»، فإنه بتاريخ أواخر سنة 2009 بناءً على معلومات، أُلقي القبض على المدعو «ج.ع» على مستوى منطقة شراربة في العاصمة، لاشتباهه في الانتماء إلى العناصر الإرهابية، هذا الأخير وبالتحقيق معه دلّ على «ع.إ»، «ب.ع» و«د.ج» وهم عناصر دعم وإسناد لفائدة الجماعة الإرهابية المسلحة المنضوية تحت لواء الجماعة السلفية للدعوة والقتال لمنطقة الوسط، ليتم توقيفهم بعد عملية استدراج وترصد بمنطقة مفتاح في البليدة. وبسماع «ج.ع.ق» وهو مهندس ميكانيكي، صرح أنَه سنة 1995، قضت مصالح الأمن بمفتاح على أخويه الإرهابيين «محمد» و«علي»، وبعدها اتصل به إرهابي يدعى «جابر» كان مرفوقا بإرهابيين آخرين، طلبوا منه أن ينضم للنشاط الإرهابي، فوافق على طلبهم، إلا أنه في سنة 2001 ألقي القبض عليه وقُدم للمحاكمة، أين تم الحكم عليه بـ5 سنوات سجنا نافذا في قضية إرهابية، وأثناء تواجده بالحبس تعرف على إرهابيين هما «و.م» و«م.ط»، حيث ربط اتصالات معهم بعد خُروجهم من الحبس للالتحاق بالعناصر الإرهابية، كان يقدم لهما المساعدة من خلال تمويلهما بالمؤونة وغيرها. وخلال سنة 2008 تمت متابعتهم مجددا على الأفعال المذكورة، وبعد خروجه اتصل به «ز.ك» أحد أخطر الإرهابيين، كان بارزا ضمن صفوف العناصر الإرهابية «الجيا» في التسعينات، هذا الأخير حُكم عليه بالمؤبد قبل أن يتمكن من الفرارَ من سجن بباتنة سنة 1994. وحسب ما صرح به هذا الأخير في تلك الفترة، فإنه شارك في عدة عمليات إرهابية، حيث نصب كمينا لأفراد الجيش الوطني الشعبي سنة 1997 بتابلاط، وسنة 1999 بمنطقة بوزڤزة والاعتداء على دورية سنة 2002، وغيرها من الاعتداءات على المدنيين لسلب أموالهم. كما توصلت التحقيقات إلى أن «ب.إ» بعد قضاء عقوبته من السجن تعرف على إرهابيين من بينهم «ز.ك» نفذ بعد خروجه عدة جرائم إرهابية، من بينها استهداف شرطي بالعاصمة، كما شارك في نصب كمين لأفراد الجيش الوطني الشعبي ببومصحن، وسنة 2001 نصب كمينا لدورية الجيش الوطني الشعبي، وبعدها حاول رفقة مجموعته التي كانت تنشط بالبويرة، اقتحام مركز متقدم للجيش الوطني الشعبي بمفتاح، وبتنقله إلى كتيبة الفتح سنة 2005، شارك في استهداف دوريات للجيش الوطني سنة 2003 بمنطقة قدارة وتيجلابين، وفي سنة 2007 استهدف رفقة سرية الفرقان والغرباء، مركزا متقدما للحرس البلدي بقورصو. أما «ع.م» 23 سنة، فصرح بأنَه تقدم منه كل من الإرهابيين «ز.ك» و«ب.إ» مسلحين بأسلحة كلاشنيكوف، حيث طلبا منه قضاء الليلة في مسكنه، ومنذ ذلك الوقت كان يتعمد ترك باب مسكنه مفتوحا، فيما نفى باقي المتهمين علاقتهم بالإرهاب .