دراسات تكشف عن نقص تمثيل المرأة في الكتب المدرسية الفرنسية
كشفت دراسات حول تمثيل المرأة في الكتب المدرسية لمادتي الرياضيات و التاريخ في فرنسا أنه من أصل 3345 شخصية وردت في الكتب المدرسية يمكن احصاء 2.676 رجلا مقابل 672 امرأة أي امرأة واحدة لكل خمسة رجال. و سجلت الدراستان من انجاز مركز باريس الكبري للموارد من أجل المساواة بين المرأة و الرجل “هوبرتين أوكلير” اللتان خصتا 29 كتابا للرياضيات و 11 آخر للتاريخ نفس الملاحظة المتعلقة بنقص تمثيل المرأة و استمرار التمثيلات المقولبة. و حسب ما جاء في هاتين الدراستين الصادرتين اليوم السبت أنه “في العصر الذي تبنى فيه و تعزز الفئات الممثلة للمجتمع تبدو الكتب المدرسية كأدوات أساسية لاستيعاب الأحكام المسبقة و نشر ثقافة المساواة”. و أشارت الدراستان إلى أنه “يبقى من الصعب انكار كون نقص تمثيل المرأة في الكتب المدرسية يشكل عائقا هاما بالنسبة للفتيات يحول دون تأديتهن لأدوار اجتماعية مهنية علمية”. و يعد اختلال التوازن الذي تطرقت إليه هاتان الدراستان كبيرا سيما من حيث عدد الشخصيات الرجالية المشهورة: هناك 1057 شخصية رجالية تم التطرق اليها مقابل 35شخصية تاريخية نسوية أي 2ر3 بالمئة. و في مجالات النشاط الاخرى تمثل المراة ما بين 03ر0 % و 28ر2 % من مجموع الشخصيات. ففي المجال الاقتصادي الذي يضم كافة المهن غير العلمية يعد الفارق بين النساء و الرجال اهم ب73 امراة مقابل 277 رجل اي امراة ضمن 5 رجال ممثلة في منصب مهني. و فيما يخص كتب التاريخ تعد 5 فقط من بين 144 سيرة ذاتية لشخصيات سياسية مخصصة لنساء. و من بين 254 نص مكتوب من قبل شخصيات سياسية لا نجد الا تسعة نصوص مكتوبة من قبل نساء. و بينما هناك نقص لتمثيل النساء في الانتاج الاقتصادي نسجل تمثيلا مفرطا للنساء في الحياة الخاصة حيث يتم تمثيلهن كامهات و بنات و زوجات. و تعد هذه الادوار الاجتماعية التي تضع المراة في الحياة الخاصة الاكثر ورودا في المناهج المدرسية. حيث غالبا ما يتم حصر دور المراة في الوظائف البيولوجية او التربية و العلاج. و خلصت هذه الدراسات الى ان “هذا التطور غير الكافي لتمثيل النساء في المناهج التعليمية يدعونا مرة اخرى الى ترقية تاريخ منصف و متوازن. لان التاريخ الرجالي لا يمثل الا تاريخ نصف البشرية و لان مكافحة اقصاء المراة من الساحة العمومية يجب ان تشجع تبني ثقافة مساواة حقيقية”.